تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
بيده ثوبه الذي أصابه الطيب حيث لم يؤمر فيها بقبض الأنف والإمساك عليه مع التلازم العرفي بين إزالة الطيب عن الثوب بالغسل أو المسح وبين الشم القهري لإصابة الريح وان لا يلازم الاستشمام وهو واضح فعدم التعرض في شيء منها للإمساك مع التلازم العرفي يكشف عن عدم حرمة القهري من الشم والا لزم إيجاد المانع بالإمساك وهي هذه : الأولى ما عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث ) قال : لا بأس أن يغسل الرجل الخلوق عن ثوبه وهو محرم ( 1 ) والاستدلال بها أو الاستمداد بها غير خال عن التأمل إذ يحتمل استثناء الخلوق لخصوصية كما لا يبعد فعليه عدم الأمر بالقبض عند غسله الملازم للقهرى من الشم لا يدل على عدم حرمته فيما عداه من أنواع الطيب . الثانية ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( ع ) في محرم أصابه طيب ، فقال : لا بأس ان يمسحه بيده أو يغسله ( 2 ) . ولا خفاء في تأييدها لما قلنا من عدم لزوم الإمساك والا لزم التعرض له لكونه امرا مبتلى به عند الغسل أو المسح بل من هنا يكشف حكم آخر وهو ان حرمة مس الطيب منصرفة عن المس المساوق لإزالته غسلا أو مسحا والا لوجب التعرض لبيان الاجتناب إذ يمكن الغسل بلا مس أصلا من كونه بآلة أو بلف الثوب بعضه على بعض بنحو لا يباشر اليد نفس الطيب وبهذا المضمون مرسلة أخرى لابن أبى عمير ( 3 ) . الثالثة ما عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المحرم يمس الطيب وهو نائم لا يعلم قال : يغسله وليس عليه شيء وعن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب والمحرم لا يعلم ما عليه قال : يغسله أيضا وليحذر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 22 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 22 - الحديث - 2 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 22 - الحديث - 3 ( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 22 - الحديث - 4