تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولا ريب في التلازم بين اليقظة من النوم عند المس وبين الشم القهري ولم يؤمر بإيجاد المانع من الإمساك قبل الغسل وحينه بل دلت على لزوم إزالة جرم الطيب وأصله والحذر منه بالغسل أو ما في حكمه فهذه وغيرها من الروايات مؤيدات لما تقدم من عدم لزوم الإمساك حيث لا يحرم القهري من الشم . نعم في الباب روايتان تدلان على لزوم الإمساك من الرائحة الطيبة الظاهرتان في حرمة الشم القهري حيث أوجبتا إيجاد المانع : أوليهما ما عن الحلبي ومحمد بن مسلم جميعا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المحرم يمسك على انفه من الريح الطيبة ولا يمسك على انفه من الريح الخبيثة ( 1 ) . وثانيتهما ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا تمس شيئا من الطيب في إحرامك وأمسك على انفك من الرائحة الطيبة ولا تمسك عليه من الرائحة المنتنة ( 2 ) . وحيث انهما لم تشتمل على حكم غير إلزامي وليس فيهما التعبير بلفظة لا ينبغي ونحو ذلك مما في غيرهما مما يوجب الحزازة في الظهور يؤخذ بظاهرهما من الأمر بالإمساك ويحكم بحرمة الشم القهري . هذه غاية ما يمكن ان يستدل به لحرمة القهري من الشم بإصابة الريح ولكن لا بد من ملاحظة أمر آخر وهو ان إطلاق المتعلق يشمل ريح الطيب وغيره لشمول الرائحة الطيبة كليهما البتة ولا ريب في عدم الحرمة بالنسبة إلى ريح غير الطيب كما صرح به في غير واحدة من الروايات معللا بأنه ليس من الطيب فح يدور الأمر بين انحفاظ ظهور الهيئة في وجوب الإمساك مع تقييد المتعلق بالطيب وإخراج غيره وبين انحفاظ إطلاق المتعلق والتصرف في الهيئة بحملها على الندب ، ويمكن ان يقال بأهونية التصرف في الهيئة في الباب بعد ورود غير واحدة من الروايات مع
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 24 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 24 - الحديث - 2