تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

الثالث - في اعتبار عدم استهلاك الطيب في الطعام

لا إشكال في حرمة أكل الطيب كمسه في الجملة سواء كان في طعام أو وحده لقول أبى جعفر ( ع ) في رواية ابن سدير المتقدمة لا يطعم شيئا من الطيب ( 1 ) ولا فرق في ذلك بين تهيئه لتطيب الطعام وعدمه بل لو كان بنحو يوجب المرارة إذا طبخ يحكم بالحرمة أيضا كما يشاهد في بعض أنحاء الطيب حيث إنه مع إيجابه لحسن الطعم وهو بحيث إذا صب في الماء أو نحوه من المائعات إذا لم يطبخ يوجب التفاهة أو المرارة في المطبوخ معه ومع ذلك يحكم بالحرمة لانطباق طعم الطيب واكله عليه . هذا إذا لم يستهلك واما إذا استهلك ريحه مع بقاء أثره من التقوية مثلا كما يمكن ان يتفق في زعفران فإن كان منشأ حرمته هو تهيئه لتطيب الطعام رائحة فيشكل التعدي إلى مسلوب الرائحة مع بقاء أثر التقوية واما ان كان المنشأ هو تلون الطعام به فللتعدى اليه مجال إذ لا فرق ح بل هو أي اثر التقوية أقوى في الجملة وليس المقصد الأهم من زعفران هو اللون كما في الجواهر بل التقوية وكذا الرائحة نعم لو استهلك بنحو صار مسلوب الصفات من اللون والريح والتقوية لغاية قلته أو لكثرة الطعام المخلوط به فلا دليل على حرمته عند عدم صدق العنوان .

الرابع - في الاضطرار إلى الطيب

هل يجوز مجرد الحاجة إلى الطيب استعماله المحرم لولاها أم لا بد في الجواز من انحصار رفعها باستعماله بحيث إذا كان له بدل فلا يجوز ؟ وحله على ذمة الروايات الخاصة ولكنها متعارضة لدلالة بعضها على الجواز مطلقا وان لم ينحصر التداوي به وبعضها الأخر على المنع عنه والتداوي بما ليس فيه طيب وعلاج ذلك يحتاج إلى نقلها حتى ينقح ما هو المعالج لتعارضها وهي هذه :
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 18 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 367 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي