تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
رائحة الطيب الملطخ به ثوبه كما قد يمكن العكس بان يكون العطار سيارا نحو ما يشاهد من المزاولين للوسائط النقلية فيكون المحرم الساعي بمرور العطار السيار عليه يشم الرائحة فلا بأس كما أنه لو جلس المحرم في زاوية خاصة بين الصفا والمروة بعد الفراغ من سعيه مثلا مع بقاء الإحرام وشم من السوق رائحة الطيب كان جائزا والسر في ذلك كله استناد الجميع إلى سوق العطارين . واما ما خرج عن هذا العنوان بان تطيب رجل من غير السوق ثم دخل بين الصفا والمروة فاستشمام رائحة طيب بدنه أو ثوبه داخل في عموم الأصل لخروجه عن ريح العطارين بين الصفا والمروة نعم لو لم يقيد في الرواية بريح العطارين لحكم بالجواز فيه أيضا ولا خفاء في أن الحكمة في التجويز وعدم المنع هو لزوم المشقة نوعا إذا كان بين الصفا والمروة سوق للعطار يبيع فيه العطر حيث إن الأمر بإمساك الأنف والاجتناب ونحو ذلك ح حرج غالبا . قال النراقي ره في المستند : يحرم من الطيب المحرم شمه واكله واطلائه في البدن والثوب . إلى أن قال : وقيل يحرم جميع أنحاء الاستعمالات الأخر أيضا فإن ثبت فيه إجماع أو حرم لأجل استلزامه الاستشمام والا فلا دليل عليه ، انتهى . والظاهر أن تلطيخ شعر الرأس والوجه ونحو ذلك مندرج تحت عنوان البدن ولكن لا يمكن المساعدة معه ره في حصر الحرمة فيما ذكر بعد ان كان المنهي عنه هو عنوان مس الطيب وغيره مما يدل على لزوم اجتناب المحرم عنه رأسا فعليه لو جعل في لباسه حقة فيها طيب مفتوحة الرأس بحيث يستشم منها مع عدم المباشرة مع فرض عدم شمه نفسه لفقده حس الشامة مثلا يحكم بالمنع مع عدم اندراجه في شيء مما ذكر من الشم وغيره وهكذا القطن . توضيحه بان وضع القطن المتطيب والملطخ بالطيب في الثياب خارج عن جميع ما عده في المستند مع أنه شائع فيحرم نفس هذا العمل وكذا يحرم لو انطبق عليه عنوان أخر نحو الاستشمام واما مجرد الشم فسيأتي الكلام فيه مفصلا .