تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الغلبة وان اضطر اليه واما إذا صار مغلوبا مسلوب الصفات فلا بأس . والرابعة ما عن الحسن الأحمسي قال سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) سعيد بن يسار عن عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمل ، فقال : اجعل عليه البنفسج أو الشيرج وأشباهه مما ليس فيه الريح الطيبة ( 1 ) وهذه وان دلت على المنع عما فيه الريح الطيبة أعم من كونه من الطيب أو غيره الا ان غيره يمكن الإخراج بما تقدم من الجواز فيبقى الطيب . وفي المسئلة أيضا روايات أخرى يقتصر في التجويز على ما ليس بطيب وان لم يؤخذ فيها ذلك بل يعد فيها أمور من السمن والزيت والإهالة ونحو ذلك فيشعر بعدم جواز الطيب . فهذه هي الروايات المانعة عنه والعلاج انما هو بحمل ما دل على المنع على غير صورة الاضطرار وما دل على الجواز عليها لوضوح لزوم تخصيص ما يدل على المنع بالعموم أو تقييد المطلق الشامل للاضطرار وغيره بما هو صريح في الجواز في مورد الاضطرار كما في الرواية الثالثة من الروايات المجوزة أضف إلى ذلك كفاية العمومات الأولية الدالة على الجواز حال الاضطرار في كل مورد . هذا تمام القول في هذا الفرع .

الخامس - في شم الطيب واستشمامه

قال ره في الجواهر : لا إشكال في جواز اجتياز المحرم في موضع يباع فيه الطيب مثلا أو يجلس عند متطيب إذا لم يكتسب جسده ولا ثوبه من ريحه وكان قابضا على أنفه . إلى أن استدل على حرمة الشم ولزوم القبض بما رواه ابن بزيع : رأيت أبا الحسن ( ع ) كشف بين يديه طيب ينظر اليه وهو محرم فأمسك بيده على انفه من رائحته . خلافا للمحكي عن ظاهر المبسوط والاستبصار والسرائر والجامع فلا يجب للأصل بعد منع اندراج إصابة الرائحة في الطريق في موضع النهى آه .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 69 - الحديث - 4
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 370 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي