تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولهذه الرواية خصوصية لم تكن في غيرها من إضافة خلوق القبر والظاهر منه قبر النبي ( ص ) نظير ما ينساق إلى الذهن من قبر الحسين ( ع ) عند إطلاق لفظة تراب القبر أو طينه وافاده الفيض ره من استقرار الاصطلاحين في السنة الروايات وحيث انه يمكن ان يكون بعد الإحرام أي حدوثه وقبل حدوثه اعتبر ثواب الإحرام لا عنوان المحرم بخلاف ما تقدم لظهوره في كون الإصابة حال الإحرام واما هذه فتدل على الجواز وعدم المنع إذا أصاب ثوب الإحرام فعليه كما لا يضر الإصابة في مرحلة بقاء الإحرام كذلك لا تضر في مرحلة الأحداث فاحداث الإحرام في الثوب المصاب بالخلوق جائز كما أن إبقائه فيه جائز ولا تفاوت في المنع أيضا بين الحدوث والبقاء فكما لا يجوز تلطيخ الثياب حال الإحرام بشيء من الطيب كذلك لا يجوز إحداثه في الملطخ به عدا ما استثنى من الخلوق . ولا خفاء في عدم ظهور قوله هما طهوران في التعليل جدا واما دعوى تنقيح المناط أو نفى الخصوصية فأمر آخر . الرابعة ما عن سماعة انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم فقال : لا بأس به وهو طهور فلا تتقه ان تصيبك ( 1 ) . واحتمال كون المراد هو الخلوق والتعبير بالزعفران لكونه أكثر اخلاطه مما يشكل الاعتداد به بعد نقل الخلاف عن ابن جزلة كما تقدم فيدل على جواز إصابة زعفران سواء كان مع شيء آخر خليطا كما في الخلوق أو وحده نعم التعدي إلى غير الزعفران من أنواع الطيب يحتاج إلى استفادة العموم من قوله وهو طهور بان يدل على التعليل واما النهي عن الاتقاء الدال على عدم المنع لا يختص بجوازه في خصوص الثوب بل الظاهر منه التعميم فيجوز الشم إذ لزوم إمساك الأنف ينافي عدم لزوم الاتقاء عن الإصابة . الخامسة ما عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه قال : سئل عن خلوق الكعبة للمحرم يغسل منه الثوب ، قال : لا هو طهور ، ثم قال : ان بثوبي منه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 21 - الحديث - 4