الأولى ما عن صفوان بن يحيى عن إسماعيل بن جابر وكانت عرضت له ريح في وجهه من علة اصابته وهو محرم ، قال : فقلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : ان الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك ، فقال : اسعط به ( 1 ) .
وظاهرها يدل على الجواز مطلقا وان لم ينحصر التداوي بما فيه مسك ولا يمكن استفادة الإطلاق الشامل لغير التداوي أيضا بحيث يجوز السعوط بما فيه مسك حال الاختيار تخصيصا لأدلة المنع عن الطيب إذ في الصدر سؤال عن التداوي وهو وان لم يكن من كلام المعصوم ( ع ) حتى يوجب التقييد الا انه مانع عن انعقاد الإطلاق فلا إطلاق حتى يخصص عموم المنع ولا خفاء في تلازم السعوط للشم عرفا وعدم التعرض للإمساك وقبض الأنف شاهد على عدم وجوبه كما سيأتي مضافا إلى استلزامه المشقة ولكن فرق بين مجرد الشم الملازم له وبين الاستشمام الغير الملازم له وسنحقق الأمرين جميعا وبالجملة تدل هذه الرواية على تجويز مجرد الحاجة التداوي به وان لم ينحصر العلاج فيه .
الثانية ما عن إسماعيل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن السعوط المحرم وفيه طيب ، فقال : لا بأس ( 2 ) .
وظاهرها جواز الاستعاط بما فيه طيب مطلقا من حيث التداوي وعدمه فضلا عن حصر العلاج وعدمه فهل يحمل على التداوي مع الضرورة أو يخصص عموم المنع عن الطيب به وهل يأبى ذلك العموم عن التخصيص أو لا يأبى وجوه تتضح في أثناء المقال .
والثالثة ما عن إسماعيل بن جابر انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم إذا اضطر إلى سعوط فيه مسك من ريح تعرض له في وجهه وعلة تصيبه فقال : استعط به ( 3 ) والمأخوذ في السؤال مضافا إلى اختصاصه بالتداوي هو الاضطرار الظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 19 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 19 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 19 - الحديث - 3