لطخا . ( 1 ) ودلالتها على جواز الشم فضلا عن المس ظاهرة لبعد تلطخ ثوبه ( ع ) به مع استمرار إمساكه ( ع ) انفه والكلام في التعدي متفرع على استفادة العموم من قوله هو طهور بان يكون تعليلا كما مر .
فتحصل من هذه الروايات استثناء الزعفران وحده وكذا المخلوط بغيره واستثناء الخلوق واما سائر أنحاء الطيب فيتوقف التعدي إليها على استفادة التعليل كما لا يبعد في الرواية الأولى فالأظهر هو جواز استفادة طيب الكعبة مسا وشما مطلقا ولا يلزم غسل الثوب عند الإصابة .
ويتفرع على ذلك الاستثناء ما إذا كان الاستفادة منه مع الواسطة لا بدونها مثلا لو أصاب خلوق الكعبة ثوب محرم فكما لا بأس له فيه كذلك لا بأس لغيره من المحرمين الطائفين فلا يجب عليهم الاتقاء بإمساك الأنف أو غسل الثوب ان أصاب من ثوبه إلى ثيابهم وكذا يجوز لمن أصاب ثوبه ان يجعل ثوبه الملطخ بطيب الكعبة معرضا لشم الغير بعد ما كان ممنوعا في نفسه مثلا ان المحرم الفاقد لحس الشم لا يجوز له التطيب وان كان لا يستفيد هو بنفسه وانما يستفيده غيره وذلك للمنع عن المس الشامل له واما هنا فلا تمنع للمحرم الملطخ ثوبه بطيب الكعبة ان يجعله معرضا لشم الغير .
الثاني - في استثناء ريح العطارين
قد ورد في رواية هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) جواز شم ريح العطارين حيث قال : سمعته يقول : لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على انفه ( 2 ) .
ونطاق دلالته يحتاج إلى اتضاح شقوق المسئلة إذ قد يكون الريح من ذوات الأشياء المعدة للبيع في السوق بلا مباشرة من العطار نفسه أو المحرم وقد يكون من البائع لتلطخ ثوبه ويده بالطيب لكثرة مزاولته وتقليبه فعند مرور المحرم عليه يشم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 21 - الحديث - 5
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 20 - الحديث - 1