في حصر العلاج نعم لا يوجب التقييد لعدم كونه في كلام الإمام ( ع ) وغايته عدم الإطلاق لا التقييد كما مر . ويحتمل كون هذه الروايات الثلاث المروية عن إسماعيل ابن جابر واحدة ولكن اختلاف مضامينها يوهن هذا الاحتمال إذ الأولى مطلقة من حيث الاضطرار وعدمه وان كانت واردة في التداوي أيضا والثالثة واردة في الاضطرار فلا إطلاق لها أصلا وان لم تصلح للتقييد .
وهذه هي المجوزة للتداوي بالطيب بعد إلقاء الخصوصية بين السعوط وغيره واما المانعة عن التداوي بما فيه الطيب فهي هذه :
الأولى ما عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يأكل وهو محرم ( 1 ) .
فتدل على اختصاص التداوي جوازا بما ليس فيه الطيب لأنه هو الذي للمحرم اكله واما ما فيه الطيب فلا يجوز التداوي به لعدم جواز اكله فتدل على التلازم جوازا ومنعا مطلقا من حيث حصر العلاج والاضطرار وعدمه بنحو لا يجوز التداوي به عند انحصار العلاج فيه أيضا .
والثانية ما عن أبان عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سئل عن رجل تشققت يداه ورجلاه وهو محرم أيتداوى ؟ قال : نعم بالسمن والزيت ؟ وقال : إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يحل له ان يأكله وهو محرم ( 2 ) ونطاق هذه كالأولى فيما هو المهم من المنع مطلقا وان انحصر العلاج .
والثالثة ما عن عمران الحلبي قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء فيه زعفران قال : ان كان الغالب على الدواء فلا وان كانت الأدوية الغالبة عليه فلا بأس ( 3 ) .
وظاهرها بعد التعدي من زعفران إلى غيره من أنواع الطيب هو المنع عند
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 69 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 69 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 69 - الحديث - 3