الذريرة خمسة دراهم آه إذ عليه يكون زعفران أقل من بعض اخلاطه الأخر وان كان أكثر من بعض آخر وغير ذلك من الاختلاف .
فح ان كان له مصداق معين يحكم بخروجه عن العموم ويتمسك به فيما عداه مما يحتمل خروجه واما ان لم يكن له مصداق مشخص وصار مجملا من حيث المصداق فلا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للخاص للعلم بخروج مصداق مردد بين هذا وذاك نظير خروج زيد المردد بين زيد بن عمرو وزيد بن بكر مثلا وهكذا لو كان الإجمال من حيث المفهوم المردد بين المتباينين بخلاف ما لو تردد بين الأقل والأكثر كما في مثال الفسق المردد بين ارتكاب الكبيرة مع الإصرار على الصغيرة وبين ارتكاب الكبيرة سواء أصر على الصغيرة أم لا إذ هناك يمكن التمسك بالعام لعدم الشك في التخصيص الزائد المنفي بأصالة العدم لكونه في حكم الشك في أصل التخصيص واما هنا فللقطع بخروج الأكثر والشك في خروج الأقل بحسب قيود المفهوم فيتمسك في نفى الشك فيه بالعموم ويحكم بان الخارج من العام هو المتصف بارتكاب الكبيرة مع الإصرار على الصغيرة اى المتصف بهذه القيود الكثيرة واما من اتصف بأقل من ذلك وهو ارتكاب الكبيرة فقط أو الإصرار على الصغيرة فقط فيشك في خروجه فيتمسك في نفيه بالعموم .
والحاصل ان المرجع في المقام هو أصالة الحل بعد عدم إمكان التمسك بالعموم اما لكون الشبهة مصداقية أو مفهوميا مرددا بين المتباينين أو يعلم إجمالا بعدم بقاء العام على حجيته بالنسبة إلى أمر خاص مردد فلا مجال معه للتمسك به نعم لو كانت الشبهة مفهومية مرددة بين الأقل والأكثر لجاز التمسك به والظاهر أن المقام من قبيل الشبهة المصداقية إذ المستثنى هو الأمر الدارج بين الناس في ذلك الزمان ولا يعلم الآن ان ذلك الشخص ما هو . ( 1 )
هامش
( 1 ) وفيه ان اختلاف أقوال اللغويين راجع إلى إجمال مفهومه وعدم اتضاح معناه لا انه مجرد الشك في المصداق بعد وضوح المفهوم نعم يشكل إحراز كون الترديد انما هو بين المفهومين المتباينين أو الأقل والأكثر فتأمل جدا .