تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
المراد من الريحان النبات المتعارف اكله بل نوع ورد خاص ظاهرا . والحاصل ان الروايات المانعة عن الطيب مسا وكذا أكلا كثيرة جدا بحيث لا يمكن الارتياب في حجيتها ومنها رواية نضر بن سويد : ان المرأة المحرمة لا تمس طيبا ( 1 ) ومنها رواية حريز : لا يمس المحرم شيئا من الطيب ( 2 ) ومنها ما رواه الصدوق : كان علي بن الحسين ( ع ) إذا تجهز إلى مكة قال لأهله : إياكم ان تجعلوا في زادنا شيئا من الطيب ولا الزعفران نأكله أو نطعمه ( 3 ) وكذا من الأبواب الأخر . فتحصل إلى الآن وجود روايات معتبرة على حرمة الطيب مسا وكذا أكلا واما الرائحة الطيبة فلم يتضح حكمها الإلزامي بعد وانما الكلام هنا في بيان المعارض من حيث الحصر في عدد خاص كالأربعة . والحق ان المراد من الطيب ما هو المعد لان يتطيب به واما النادر الخارج عن التعارف فلا وكذا ما هو المعد لتطيب الطعام طعما أو لونا بحيث يوجب مطعومية جالبة واما إذا لم يعد لذلك بل كان بنحو يوجب مرارة الطعام ويخرجه عن المطعومية المطلوبة فلا وان صدق عليه الطيب وحيث إن عنوان الأكل غير عنوان الاستشمام فعليه إذا لم يعد بعض الأنواع لتطيب الطعام فيمكن الحكم بحرمة شمه دون اكله فلفاقد الشم والمزكوم الذي لا يشم أو الذي يمسك على انفه لئلا يشم ان يطعم طعاما فيه ذلك الطيب الغير المعدلان يتطيب به الطعام . وكيف كان فلو وردت رواية حاصرة للحرام في عدد خاص فهل يمكن الجمع العرفي بينهما أم لا بد من الجمع السندي بترجيح روايات الإطلاق أو العموم لكثرتها مثلا على الرواية الحاصرة له في عدد خاص ؟ فلننقل ما هو المعارض لإطلاق حرمة الطيب أو عمومه أولا ثم لنأخذ في الجمع ثانيا . الأول ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا تمس شيئا من الطيب وأنت محرم ولا من الدهن وأمسك على أنفك من الريح الطيبة ولا تمسك عليها من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 18 الحديث - 7 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 18 الحديث - 11 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 18 الحديث - 18
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 352 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي