تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وهو أمر آخر .

الخامسة ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :

لا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك واتق الطيب في طعامك وأمسك على انفك من الرائحة الطيبة ولا تمسك عليه من الرائحة المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة ( 1 ) . لا إشكال في ظهورها في المنع عن الطيب مسا وأكلا وكذا من الدهن مساً وان لم يتضح المراد من الدهن وأنواعه وأصنافه بعد واما بالنسبة إلى استشمام الرائحة الطيبة ففيها نظر موضوعا وحكما اما الأول فهل المراد منها الرائحة الطيبة من الذي يتعارف شمه كرائحة المسك ونحوه أو مطلق الرائحة الطيبة وان لم تكن من المعد والمتعارف لذلك كالتفاح فان له رائحة طيبة مع عدم إعداده للاستشمام ؟ قد يحتمل الأول لظهور الملكة والاعداد من مثل هذا التعبير وقد يحتمل الثاني بقرينة التقابل مع الرائحة المنتنة إذ المراد ح ما ليس بمنتن سواء أعد للشم أم لا . واما الثاني أي الحكم فان ظاهر الأمر بإمساك الأنف هو اللزوم ولكن التعبير بلفظة لا ينبغي في الذيل يوجب الحزازة فيه فيشكل استفادة الحكم اللزومي منه وهذا أيضا يشمل مطلق الروائح التي قد يكون منتنة لصدق التلذذ بريح طيبة أي ليست بمنتنة على ذلك كله .

السادسة ما عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :

لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ولا بريح طيبة فمن ابتلى بذلك فليتصدق بقدر ما صنع قدر سعته ( 2 ) . وظاهر الصدر وان كان للمنع عن مس الطيب الا ان المنع عن التلذذ به ان لم يرجع إلى خصوص الريحان يشمل الأكل وغيره مما يصدق التلذذ به ويشكل كون
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 18 - الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 18 - الحديث - 6