* المحقق الداماد :
* ( قال قده : ويحرم الطيب على العموم ما خلا خلوق الكعبة ولو في الطعام ولو اضطر إلى أكل ما فيه طيب أو لمس الطيب قبض على أنفه وقيل انما يحرم المسك والعنبر والزعفران والورس والعود والكافور وقد يقتصر بعض على أربعة المسك والزعفران والعنبر والورس والأول أظهر . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان المستفاد من عبارة المتن غير واحد من الأحكام ولكن تنقيها على ذمة إهداء جهتين أولا ثم الأخذ في كل واحدة واحدة من روايات الباب من المضامين الخاصة .
فاما هاتان الجهتان فاوليهما انه هل المراد من الطيب المنهي عنه هو المستعد للتطيب بنحو الملكة أو مطلق ما يستفاد من طيبه وان لم يكن معدا له كالتفاح وغيره وهل المراد من النهى هو الاجتناب عن خصوص استشمام الطيب أو هو مع الأكل أو الأعم منهما ومن جميع أنحاء الاستفادة حتى بتلذذ الغير وان كان هو مزكوما أو فاقدا لحس الشم ولكن يطيب بدنه أو لباسه لتلذذ الغير ولذته تعد بذلك وذلك أن لم يكن للمنهى عنه اثر خاص أو شائع ينساق إلى الذهن .
والجهة الثانية انه بناء على كون المراد من الطيب ما هو المعد له فهل هو يعم جميع ما أعد له بحيث لا حصر له أو هو محصور في عدد خاص كالستة أو الأربعة مثلا ؟ فعليه يلزم
التأمل في روايات الباب
وهي هذه :
الأولى ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال :
رأيت أبا الحسن ( ع ) كشف بين يديه طيب لينظر اليه وهو محرم فأمسك بيده على انفه بثوبه من رائحته ( 1 ) ولا دلالة لها ظاهرا على شيء في الباب يستدل به اما من حيث الطيب فلا إطلاق له مع القطع بعدم إحضار جميع أنحائه لديه فلاحتمال دخالة ذلك الطيب المبهم الحاضر لديه مجال وتوهم نفى الخصوصية من قرينة عدم التعيين مندفع
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 18 - الحديث - 1