تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
اختلاف فيها من حيث تعيين الرابع إذ في بعضها العود وفي آخر الورس . ولا يمكن الجمع الدلالي بتقييد إطلاق الطيب أو تخصيص عمومه لاستلزام ذلك خروج الأكثر المستهجن فهو طرح لا جمع فإن أمكن الجمع الدلالي بوجه آخر كما نشير اليه فهو والا يلزم تقدم تلك الروايات المطلقة أو العامة على هذه لكثرتها واستفاضتها حدا لا يمكن الارتياب معه والظاهر عدم وصول النوبة إلى الجمع السندي بل يمكن الجمع الدلالي بحمل أدلة الحصر على المثال ولعل ذكر تلك الأربعة لغلبتها . وحيث إن في الباب معارضة أخرى بين أدلة الرائحة الطيبة أنفسها لظهور بعضها في المنع مع دلالة بعضها الأخر على الجواز الموجب ذلك لحمل المنع على الكراهة ولما كان في أدلة الجواز غير واحد من الشواهد على أن الملاك في الحرمة الطيب لا الريح الطيبة بلا حصر في عدد خاص بل وربما يعلل جواز الريح الطيبة بعدم كونه من الطيب بنحو يحصل الطمأنينة بعدم صلوح أدلة إطلاق الطيب أو عمومه للتقييد أو التخصيص . ينبغي ان نتعرض لحل هذا التعارض لما يرجى من حل التعارض المتقدم بأسهل وجه والنظم الطبيعي وان كان يقتضي استيفاء حق العلاج في التعارض الأول أولا ثم الأخذ في حل التعارض الثاني ثانيا ولكن لتأثير العلاج الثاني في العلاج الأول والعثور فيه على روايات أخرى تدل على محكمية إطلاق الطيب وعدم انثلام عمومه بالحصر في عدد خاص نفصل البحث عن علاج التعارض الثاني وها نحن نأخذ في روايات دالة على جواز الرائحة الطيبة واستفادة الكراهة من أدلة المنع جمعا دلاليا بينهما مشيرا في كل مورد إلى ما هو المناسب لعلاج التعارض الأول من وثاقة إطلاق الطيب وعدم صلوحه للحصر فلنشرع ومن اللَّه التوفيق : الأولى ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الحناء فقال ان المحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب وما به بأس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 23 - الحديث - 1