رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها ، فلم آخذ منه شيئا وانتهيت إلى كتاب أبى الحسن ( ع ) ( 1 ) .
ولا خفاء في عدم دلالتها على حكم أخذ نفس العين لتصريحها بأنه وقع عنده اى عند ذي الحق أرباح ودراهم كثيرة للحالف كذبا ومن المعلوم انه لم تكن عين ماله الذي خانه فيه .
والغرض ان هنا أمورا أحدها استرداد نفس العين المغصوبة لا بد لها بل عين ماله والثاني استرداده بالبلد مقاصة بحيث كان المغصوب عينا لا دينا ولكن أخذ بدله مقاصة والثالث الاسترداد بمقدار المالية إذا كان أصل المال دينا والروايات ظاهرة في الأخير وعلى الغمض شاملة للثاني أيضا واما استفادة نفس العين وذات المال الباقي على ما هو عليه فلا اللهم الا بعموم التعليل ودلالة الكبرى الناطقة بتأثير اليمين في ذهاب حق المدعى .
ولا ريب في وجود ما يدل على جواز التقاص من الآية والرواية في الجملة ولكنه مخصوص بغير باب الترافع والحلف نعم يوجد في الروايات ما يدل على الجواز مع الحلف أيضا ونقلها في المستند الجلد الثاني ص 599 من كتاب القضاء : .
رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها أيجوز لي ان وقع له قبلي دراهم ان أخذ منه بقدر حقي فقال نعم ولكن لهذا كلام قلت وما هو ؟ قال تقول اللهم لم آخذه ظلما ولا خيانة وانما أخذته مكان مالي الذي أخذ منى لم أزدد شيئا عليه . وإذا دلت هذه الرواية على جواز التقاص الذي هو خلاف القاعدة في الدين لأنه نوع تبادل خاص يحتاج إلى دليل يدل عليه ولو بالإطلاق أو العموم فيحكم على جواز أخذ نفس العين الموجودة بالأولوية ولكن يمكن حمل هذه الرواية على الحلف البدوي الغير المسبوق بالاستحلاف ورضي المدعى أو نحو ذلك مما يعتبر في تأثير الحلف وتمام تحقيقه موكول إلى باب القضاء .
ولنرجع إلى بيان ما هو ظاهر الرواية الثالثة وهو ان التقاص ظلم كما أن أخذ
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى - الباب - 10 - الحديث - 2