تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
والمهم هنا هو اختصاص الرواية بما يكون الأمناء مسبوقا بالنظر عن شهوة أو اللمس كذلك وكل منهما عنوان مستقل موجب للكفارة وقد تقدم حكم التكليف فيهما أيضا واما بيان الوظيفة حال التداخل من عدم التعدد للانصراف أو غيره فكلام آخر والغرض احتمال كون الحكم لأجل ما سبق النزول من النظر أو المس الشهويين فمن اين يحكم بحرمة الاستمناء بعنوانه ثم يتعدى منه إلى ما لا يكون مسبوقا بمثل ذلك كالتخيل الصرف وان كان عن اختيار . الثانية ما عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) قال : قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : أرى عليه مثل ما على من اتى أهله وهو محرم بدنة والحج من قابل . ( 1 ) ودلالتها على حكم الاستمناء المصطلح واضحة سيما الخضخضة وهي التي باليد ولكن لا دلالة لها على أزيد من حكمه الوضعي وهو البدنة واما الحرمة فلا ومجرد إيجاب الحج من قابل على تمامية هذا الأخير وعدم حمله على الندب لا يكفي في ذلك ولا يمكن التعدي منه إلى التخيل الخالي من العبث بالذكر إذا انتهى إلى نزول المنى . ولم نجد في الباب أزيد من هاتين الروايتين وقد عرفت قصورهما عن إفادة حرمة الاستمناء بعنوانه لعدم ارتباط أوليهما به والثانية وان كانت لبيانه حكمه ولكن لا تلازم بين الكفارة والحرمة كما تقدم مرارا فهو بعد باق على حكمه الذاتي في غير حال الإحرام ولا يتفاوت حكمه حاله وللكلام في حرمته إذا لم يكن باليد مجال متسع في بابه إذا المقدار المسلم من الحرام منه هو الخضخضة واما غيرها فلا . هذا محصل القول فيما يدل أو يقال بدلالته على المنع . واما ما يدل على الجواز فهي هذه : الثالثة ما رواه سماعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في المحرم تنعت له المرأة الجميلة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب - 23 - الحديث - 1