الخلقة فيمني ، قال : ليس عليه شيء ( 1 ) .
ولا خفاء في عدم مسبوقية الأمناء هنا بشيء مما عليه الدليل الخاص كالنظر أو المس الشهويين بل بمجرد إحضار صورة المرية المنعوتة اعني التخيل مع الالتذاذ بالاستماع ولها إطلاق بالنسبة إلى القصد وعدمه أيضا والمراد من الشيء المنفي اما خصوص الكفارة أو الأعم من الحرمة أيضا وعلى الأول كما لا تلازم بين الوجودين اى وجود الكفارة ووجود الحرمة كذلك لا تلازم بين العدمين اى لا يستلزم نفى الكفارة نفى الحرمة .
ولا مساس ظاهرا بين نفى هذه الرواية للكفارة وبين ما تقدم من إثباتها اما بالنسبة إلى الثانية فللتفاوت بين موضوعيهما لان موضوع تلك الرواية هو الاستمناء باليد أو مجرد العبث بالذكر حتى يمني وموضوع هذه الرواية تخيل المرية المنعوتة والالتذاذ بالسمع وكم فرق بينهما بلا تعد من أحدهما إلى الأخر واما بالنسبة إلى الرواية الأولى فهو واضح أيضا إذ موضوعها العبث بالأهل المستلزم للنظر أو اللمس الشهويين ولكل منهما كفارة بدليل خاص بخلاف مجرد التخيل باستماع النعت فح لا محذور في الأخذ بإطلاق كل منهما بلا تعارض أصلا ومن هنا يظهر وجه الجمع بين الأولين الدالتين على الوضع وبين الروايات الآتية فيما يلي .
الرابعة : ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ، قال : ليس عليه شيء ( 2 ) إذ لا ارتباط لاستماع المواقعة بما أخذ في الروايتين الأوليين من العبث بالأهل أو الذكر فيؤخذ بالطرفين بلا تعارض أصلا .
الخامسة : ما رواه أبى بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل يسمع
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 20 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 20 - الحديث - 2