تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
حال الوقاع وغير ذلك من الموارد وهو قد يكون مع الاطمئنان بعدم نزول المنى وقد يكون بالعكس وقد يكون مشكوكا . وليعلم أيضا ان مصيب الكلام هو الاستمناء حال الإحرام واما هو في نفسه فيمكن ان يكون محرما كما في الاستمناء باليد القدر المتيقن من الحرام وأن يكون جائزا كما في الاستمناء بزوجته تفخيذا كما أنه إذا ثبت عدم جواز قسم منه حال الإحرام لا يكون دليلا على حرمته في ذاته وغير حال الإحرام أيضا . ولقد تقدم غير مرة ان مدار البحث في الباب هو إثبات الحكم التكليفي أعني الحرمة واما الوضعي أعني الكفارة فموكول إلى بابها وان دلالة رواية على الكفارة لا تلازم دلالتها على الحرمة للنقاش في التلازم بين وضع الكفارة وجعلها وبين الحرمة الا ان يكون الجعل بلفظ الكفارة لظهوره ح في الحرمة إذ الكفارة لمحو الذنب فلولاه لم تجعل فيلزم التأمل الصادق فيما ورد في المسئلة حتى يتضح نطاق كل منها منفردا وما هو الحاصل بعد الجمع . وتلك الروايات على قسمين أحدهما ما يوجب الكفارة والأخر ما ينفيها فيلزم نقلها أولا ثم الإشارة إلى الجمع بينهما ثانيا وهي هذه : الأولى ما عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع ( 1 ) . ولا خفاء في عدم الاختصاص بما يكون الأمناء عن قصد وطمأنينة بحيث كان مطمئنا بالنزول بمجرد العبث مع أهله بل يشمل ما كان نزوله لا عن اختيار وان كان العبث وإدامته تحت اختياره وصدر عن قصد ولا ظهور للفظة حتى يمني في أزيد من استمرار العبث المنتهى إلى الأمناء واما كونه بقصد النزول والاطمئنان به فلا فهو مطلق ودلالتها على الحرمة ليست من ناحية مجرد الوضع بل بسبب التعبير بلفظ الكفارة الظاهرة في الذنب كما أن عنوان في شهر رمضان أيضا كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب - 14 - الحديث - 1