ولعدم إحراز إيجاب الكفارة للحرمة . نعم لو استلزمت الحكم التكليفي لأمكن الحكم بحرمته أيضا من طريق ترتب الكفارة عليه .
الثانية ما رواه مسمع أبى سيار وفيها : من نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ( الحديث ) ( 1 ) .
لا شمول لهذه الرواية للنظر الصرف ولا للنظر الشهوي الخالي عن الأمناء ولا دلالة لها على أزيد من الحكم الوضعي الخارج عن البحث اللهم الا بدعوى التلازم بين وضع الكفارة وبين حرمة ذلك الفعل المستتبع للوضع وقد مر غير مرة النقاش في ذلك بجعل المد على الشيخ والشيخ ونظائر ذلك مع عدم الحرمة هناك فيما أفطرا مع أن الوضع ليس بلسان الكفارة بل بجعل شيء ينطبق عليها بالحمل الشائع ( 2 ) الثالثة ما عن علي بن اليقطين عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها ، قال : لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر ( 3 ) .
والمراد من قوله غير النظر هو اقتران الجماع معه أو التماس بنحو أخر أو المراد منه هو الالتذاذ أي إذا كان مجرد النظر وصرف المشاهدة بلا اقترانه بالشهوة أو المساس الخاص لا شيء عليه أي لا كفارة أو لا كفارة ولا حرمة على احتمال إطلاق الشيء المنفي فيدل بمفهومه وهو ما إذا كان مقرونا بغير النظر من الالتذاذ ونحوه على ثبوت الكفارة والذنب معا أو على ثبوت شيء في الجملة بلا عموم على اختلاف معهود بين العلمين في كيفية أخذ المفهوم من مثل المقام .
والحاصل انه بمفهومه يدل على المنع في الجملة إذا لم يكن النظر صرفا ومن المعلوم انه إذا منع عنه بعد الحلق فيدل عليه قبله بالأولوية ولا خفاء في عدم تأثير الحلق
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 17 - الحديث - 3
( 2 ) والتفاوت بين المنى والمذي يوجب خروج الإمذاء عن حكى الأمناء الا ان يقطع بعدم الخصوصية وهو كما ترى إذ يمكن العكس والتعدي من الإمذاء إلى الأمناء فتبصر .
( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 17 - الحديث - 4