تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
قيد الأمناء والإمذاء بحيث يدل على المنع في المقيد بأحدهما منطوقا وعلى الجواز في المجرد عنهما مفهوما إذ لا مفهوم لمثل هذا القيد بعد كونه مأخوذا في كلام السائل لا الإمام ( ع ) بل المراد هو عدم الإطلاق وعدم دلالتها على حرمة النظر الصرف وان كان عن شهوة بخلاف نفى الكفارة . ولا شمول لها بالنسبة إلى الأجنبية وحديث الأولوية ونفى الخصوصية أمر آخر . هذا ملخص القول بالنسبة إلى صدر الرواية واما ذيلها فان رجع قيد بشهوة إلى خصوص الأخير وهو التنزيل لا النظر فيدل على ترتب الكفارة على مطلق النظر وعلى التنزيل المقيد بالشهوة فيقع التنافي بين الصور النافي للشيء اعني الكفارة عن مطلق النظر الأعم من الشهوي وغيره وبين الذيل المثبت لها على مطلق النظر كذلك ولكن لا ظهور للقيد في الاختصاص واما ان رجع إلى النظر أيضا فيدل على ثبوت الكفارة على القسم الخاص من النظر وهو النظر عن شهوة فيقيد الصدر ويحمل على النظر الخالي عن الشهوة فلا كفارة هناك والذيل على خصوص النظر الشهوي ففيه البدنة وعلى الأول أي رجوع القيد إلى خصوص الأخير وهو التنزيل يمكن أيضا الاحتيال بهذا الجمع اى حمل إطلاق الصدر على غير الشهوة وحمل إطلاق الذيل على الشهوة على تأمل في مثله ( 1 ) . وليعلم ان محصل الجمع بين الصدر والذيل وان كان هو نفى الكفارة عن الخالي عن الشهوة الملحوق بأحد المائين مع حرمته وثبوت الكفارة على النظر عن شهوة حتى ينزل المنى ظاهرا لا الأعم منه ومن المذي لظهور الإنزال في الأول ، الا انه لا دلالة لذلك على حرمة النظر عن شهوة وان لم ينزل لخروجه عن الصدر وهو واضح
هامش
( 1 ) ولا يخفى إباء إطلاق الصدر عن التقييد بالذيل بناء على رجوع قيد الشهوة إلى النظر لأن إخراج النظر عن شهوة عن الصدر إخراج للفرد الشائع لأنه الفرد الشائع من النظر الملحوق بنزول أحد المائين لا النظر الصرف الخالي عنها رأسا لندرة استتباعه لنزول أحدهما فحمل إطلاق الصدر على النظر الخالي عنهما حمل على غير الشائع فليس الجمع عرفيا .