الإصرار بمجرد المرة الثانية لعدم ثبوت كون التحمل من الكبائر بل من المحتمل قويا كونه من الصغائر وحيث انه تحمله فقد عصى وحيث انه أقامها فقد عصى ثانيا ولكن ليس بنحو يصدق الإصرار بالثاني وعلى تسليم صدقه بالفعل الثاني فإنما هو فيما قبل الشهادة واما الحاصل بنفسها فلا . ثم العدالة ان كانت ملكة فلا تزول بمجرد هذا العصيان كما هو واضح وانقسام العقد إلى الصحيح والباطل هو ما تقدم إذ لا حرمة لشهادة العقد الباطل بل الحرمة في خصوص الصحيح منه فعليه يمكن للمحرم ان يتحمل شهادة العقد الباطل وان يؤديها بعد ذلك وان لم يعلم بطلان ذلك العقد كان متجريا فقط أضف إلى ذلك كله إمكان التوبة فيمكن ان يتوب عن معصية التحمل فمعها يكون كمن لا ذنب له فإذا أراد الإقامة كانت هي معصية أولى صغيرة والحاصل انه مع هذه الجهات فلا وجه للحكم بعدم سماع شهادة المحرم ولهذا الفرع تتمة لا يهمنا التعرض لها لوضوحها .
* المحقق الداماد :
* ( قال قده : وتقبيلا ونظرا بشهوة . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : إن للتقبيل حالات وخصوصيات مختلفة من حيث الاقتران بالشهوة تارة ومن حيث إيجابه وتحريكه إياها أخرى ومن حيث مسببيته عنها ثالثة ومن حيث خلوه عنها رأسا ولكن مع الترقب لها من حيث الزوج والزوجة معا ومن حيث خلوه عنها أصلا مع عدم الترقب لعدم استعداد الزوج المقبل لهرمه وشيخوخيته المزمنة أو لعدم صلوح الزوجة لكونها شوها مع تجاوزها عن حد اليأس منذ سنين عديدة وخروجها عن حيز التشهي جدا أو لغاية صغرها كالطفل الرضيعة التي تبكي للالتبان أو عند المفارقة فيقبلها زوجها المحرم رأفة ورحمة .
فاللازم هو البحث عن اندراجها جميعا تحت اخبار المنع أو انصرافها عن بعضها وعن انه هل الشهوة قيد لهما معا أو للنظر فقط وعن حال الاخبار في أنفسها حتى يتضح التعارض وعدمه وعلى الأول كيف العلاج في حله فلنبدء بالتأمل الصادق في كل واحدة من روايات الباب ثم لنختم بما هو الحاصل من المجموع وهي هذه :