لفظة الشهادة يجد ان استعمالها مع لفظة ( على ) انما هو بمعنى إقامة الشهادة على شيء كما يتضح في ترجمتها بالفارسية إذ الشهادة بمعنى التحمل وأصل الحضور لا تستعمل مع لفظة ( على ) نحو قوله تعالى * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ ) * الآية فالمسئول عنه في الرواية انما هو الشهادة على النكاح لا تحملها بل أدائها فح يلزم الفحص عن قيام الشهرة على حرمة إقامة الشهادة على المحرم ومن المعلوم عدم السبيل إلى إثباتها ولا ظهور لعبارة المبسوط في هذا المعنى فراجع وان نقل في الجواهر ذلك عن محكي المبسوط وكذا السرائر .
وبالجملة لم يثبت لنا أولا قيام الشهرة بين القدماء على حرمة إقامة الشهادة حتى يحدث ثانيا بان مستندهم ما رواه عثمان بن عيسى فينجبر بها .
ثم إن الجملة الأخيرة من الرواية لا بد وان تحمل على معنى مناسب لصدرها إذ لا يمكن الحمل على بيان حكم ابتدائي للإشارة إلى الصيد وهو الجواز لعدم التناسب أولا بين الصدر والذيل وللابتلاء بالمعارض القوى جدا ثانيا لما تقدم من حرمة الإشارة إلى الصيد فعليه يكون المقصود هو سوقه في مساق الإنكار والتنظير في عدم الجواز اى كما أنه لا يجوز الإشارة كذلك لا يجوز الشهادة على العقد وبيان التناسب بين الإشارة والشهادة هو توقف الصيد على الإشارة في الجملة وكذا توقف إثبات النكاح على إقامة الشهادة واما بناء على توقف أصل النكاح على الشهادة فالتناسب في محله الا ان ظاهر الصدر هو الإقامة لا التحمل كما مضى مستوفى فتحصل ان الأقوى هو عدم حرمة الإقامة لوهن السند وعدم الجابر .
الثانية ما رواه عن الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد فان نكح فنكاحه باطل ( 1 ) .
والسند مع الإرسال مورد للنقاش بحسن بن علي لكثرة الكلام فيه وان وثقه بعض الأصحاب والظاهر أن المراد منه هو الحسن بن علي بن فضال وليس في الباب
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 14 - الحديث - 7