تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الأولى ما رواه مسمع أبى سيار قال : قال لي أبو عبد اللَّه ( ع ) : يا أبا سيار ان حال المحرم ضيقة ان قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة وان قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر اللَّه ( الحديث ) ( 1 ) . ولقد تقدم الاستدلال بها على حكم اللمس ودلالتها على حكم التقبيل بشهوة من حيث التكليف والوضع واضحة أما الوضع فلقوله فعليه جزور واما التكليف فلظهور الأمر بالاستغفار في الحرمة إذ لا غفران الا عن ذنب لان ظاهر القوانين انما هو لعامة الناس ولا نظر لها إلى خصوص الأولياء حتى يحمل طلب المغفرة فيه على ترك المستحب أو فعل المكروه فالظهور الأولى له الحرمة . واما التقبيل بغير شهوة فدلالتها على حكمه الوضعي واضح واما التكليفي فله طريقان : أحدهما من جعل الكفارة عليه ولا كفارة إلا في الذنب وفيه ما تقدم من الفرق بين التعبير بعنوان الكفارة الظاهرة في الذنب وبين جعل ما هو من مصاديقها بنحو الوضع بقوله عليه كذا ولذلك ترى في باب الصوم يقال إن على الشيخ والشيخة مع جواز تركهما الصوم كذا مع أنه لا حرمة هناك والغرض نفى الظهور لمثل هذا التعبير والوضع في الحرمة . وثانيهما من السياق وجعل الأمر بالاستغفار متعلقا بكلا الجزئين اى التقبيل بغير شهوة ومعها والتفاوت بينهما في الشاة والجزور لا الاستغفار لاشتراكه بينهما وفيه عدم ظهوره في الجمع والاشتراك لاحتمال الاختصاص بالأخير فقط والمراد بغير شهوة هو مورد الترقب لا مطلقا . الثانية ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته - إلى أن قال - قلت : المحرم يضع يده بشهوة قال : يهريق دم شاة ، قلت : فان قبل ؟ قال : أشد ينحر بدنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 12 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 18 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 320 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي