تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولا خفاء في أنها وان كانت مطلقة من حيث الشهوة وعدمها إذ لم يقيد التقبيل بشيء منهما ولكن بقرينة ما تقدم من نفى شيء عن وضع اليد بغير شهوة وبإثبات دم شاة مع الشهوة وبقرينة قوله هذا أشد يفهم منه الاختصاص بما يكون بشهوة لا مطلقا إذ ليس التقبيل الخالي عن الشهوة أشد من وضع اليد بشهوة وكذا بقرينة رواية أبي - سيار المتقدمة حيث فصلت بين التقبيل بغير شهوة ومعها بالشاة في الأول والجزور في الثاني فجعل البدنة هنا لكونه مع الشهوة واما استظهار الحرمة منها فلقوله هذا أشد لعدم صلوح مثل هذا التعبير في الأمر الجائز شرعا . الثالثة ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث ) قال : سألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ، قال : عليه دم يهريقه من عنده . ( 1 ) والظاهر منها ان الامرأة لعدم خروجها بعد عن الإحرام رأسا حيث لم تطف طواف النساء يحرم عليها الرجل ولو مكنت نفسها منه كان عليها دم ولكن المفروض في الرواية هو جبره إياها مع عدم التمكين اختيارا فح يصير ما هو وظيفتها مستقرا عليه فعليه اى على الزوج اهراق دم ولو كان له ظهور في دم شاة كما لعله كذلك في باب الكفارات من تبادره من إطلاق الدم وعدم توضيحه بشيء معين من الشاة والبدنة ونحوهما لكان ملائما مع التقبيل بغير شهوة إذ معها يلزم الجزور أو بدنة وكذا لو استفيد من وضع الكفارة الحكم التكليفي أمكن القول بحرمة التقبيل بغير شهوة أيضا اما لاختصاص الرواية به بقرينة الدم الظاهر في الشاة واما للإطلاق الشامل له لعدم التقييد بالشهوة مع فقد القرينة ولكن الكلام بعد في استفادة الحكم التكليفي من مجرد الوضع هو ما تقدم . الرابعة ما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن رجل قبل امرأته وهو محرم ، قال : عليه بدنة وان لم ينزل وليس له ان يأكل منها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 18 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 18 - الحديث - 4
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 321 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي