رواية مرسلة أخرى لابن فضال حتى يكون مجموع ما ورد في المسئلة روايات ثلث كما اختلط الأمر على النراقي ره في المستند حيث زعمه كذلك لان المراد من ابن فضال ان استند اليه رواية في الباب هو هذا الحسن بن علي بن فضال .
واما الدلالة فظاهرها الحضور وتحمل الشهادة إذ لا بد من الاعتراف بحذف المفعول وهو النكاح بقرينة ما تقدم من قوله لا ينكح ولا ينكح واما ما زاد على حذف المفعول من حذف لفظة « على » فلا شاهد له فح يكون النكاح مفعولا بلا واسطة وقد تقدم ان الشهادة المستعملة بدون لفظة ( على ) هي بمعنى الحضور والتحمل لا الأداء فلا دلالة لها على حرمة الإقامة بل تدل على منع مجرد حضوره للعقد فقط .
وإذا ثبت ان مدلول الرواية هو التحمل لا الإقامة فتصل النوبة إلى الفحص عما يجبر ضعف السند من الشهرة وهي حاصلة بل قد يدعى الإجماع على ذلك والاستناد المعتبر في الجبران أيضا حاصل بالحدس فيكون حرمة شهادة العقد والحضور له في الجملة هو الأقوى .
ومن هذا التنقيح ينحل ما هو اللازم بحسب القواعد من الاجتناب عن التحمل والأداء معا إذ إجمال الرواية وعدم ظهورها في الدلالة على المحتمل أو الأداء يوجب الاحتياط بالاجتناب عن الطرفين للعلم بحرمة أحدهما ولا معين فيلزم الاحتياط وبيان انحلال هذا المقال بما قررناه من ظهور الرواية في التحمل فيحرم هو فقط دون الإقامة واما ما كانت ظاهرة في الإقامة فلعدم جبران ضعفها بالشهرة لم نفت به كما أنه لو كانت الشهرة على العكس لقلنا بحرمة الإقامة دون التحمل وكما أنه لو لم تقم الشهرة في التحمل أيضا لم نقل بحرمته . فتحصل ان الأقوى هو حرمة تحمل الشهادة للعقد لا إقامتها .
ثم المراد من التحمل هو استماع العقد سواء حضر مجلس العقد لذلك أو كان جالسا في منزل واحضر العقد لديه أو اتفقا معا ولا يمكن الارتضاء بمقالة المدارك من الاختصاص بحضور العقد لأجل الشهادة بحيث لو اتفق حضوره لا لأجلها لم يحرم
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 317
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٣١٧