ولا ظهور لها في التقبيل مع الشهوة إلا بشهادة وضع البدنة لان الخالي عنها يوجب الشاة لا البدنة كما في رواية فصلت بينهما وقد تقدمت ولا دلالة لها على الحرمة الا من ناحية وضع الكفارة وفيه ما تقدم غير مرة .
الخامسة ما رواه العلاء بن فضيل قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل وامرأة تمتعا جميعا فقصرت امرأته ولم يقصر فقبلها ، قال : يهريق دما وان كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما ان يهريق دما ( 1 ) .
ودلالتها على الحرمة انما هي من استظهارها من مجرد الوضع وفيه ما تقدم واما إيجاب الدم بلا تعيينه فقد تقدم الكلام في مشابه ذلك فلا يفيد فتحصل من المجموع انه لا دلالة لشيء منها على الحرمة إلا رواية أبي سيار ولا صلوح للروايات الأخر أزيد من التأييد لمكان الكفارة .
ثم إن في الباب رواية أخرى تفيد الضابطة الكلية لحرمة القبلة وهي ما يكون عن شهوة وهي هذه :
السادسة ما رواه الحسين بن حماد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يقبل أمه قال : لا بأس به ، هذه قبلة رحمة إنما تكره قبلة الشهوة ( 2 ) .
ومفاد هذه الكبرى الكلية عدم جواز القبلة عن شهوة سواء كانت واقعة على امرأته كما هو الغالب أو الأجنبية أو على الام كما يمكن اتفاق ذلك ممن لا حياء له وليس الغرض خروج قبلة الام مطلقا ولا دخول قبلة الامرأة كذلك لورود كل منهما مورد الغالب إذا الغالب لا يكون تقبيل الأم الا رحمة وتقبيل الزوجة إلا شهوة وليس المراد خصوص ما يكون مسببا عن تحريك الشهوة فقط بل يشمل ما لو كانت القبلة هناك قبلة شهوة وان لم تكن من الابتداء بداعي الشهوة بل تحركت بنفس التقبيل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 18 - الحديث - 6
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 18 - الحديث - 5