في مقام الإثبات الخارج عن حريم الكلام فعلى التوقف يكون المحرم قد اتى بما لا يتم العقد الا به دون ما إذا لم يتوقف وكيف كان يتم البحث بلا افتقار إلى إثبات عدمه .
ثم إن الكلام انما هو في إثبات حرمة شهادة العقد حال الإحرام مع قطع النظر عن إقامتها وكذا في إثبات حرمة الإقامة مع قطع النظر عن تحملها فان دل الدليل المعتبر عليهما معا نأخذ بذلك وكذا لو كان الدليل في نفسه ضعيف السند ولكن كان منجبرا بالشهرة الجابرة له في كلا الحكمين واما ان قامت الشهرة على أحدهما دون الأخر مع ضعف السند فيه بلا جابر فيشكل الحكم بذلك فلنأت بما ورد في الباب أولا ثم الفحص عن الجابر بعد اتضاح ضعف السند ثانيا :
فالأولى ما عن عثمان بن عيسى عن ابن أبي شجرة عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في المحرم يشهد على نكاح محلين قال : لا يشهد . ثم قال : يجوز للمحرم ان يشير بصيد على محل ( 1 ) .
والسند مورد النقاش من جهات منها عدم اتضاح حال عثمان بن عيسى حتى قيل في حقه الوقف مع عد بعض الأصحاب إياه من أصحاب الإجماع ومنها عدم العثور على المكنى بابن أبي شجرة ولم نجد اسمه أصلا حتى يلوح وثاقته أو وهنه نعم لم أتفحص عن ابن شجرة والمروي في الوسائل في الباب الأول من أبواب تروك الإحرام جعل لفظة ( أبي ) نسخة بدل وضبط لفظة ابن فقط فيمكن العثور على حال ابن شجرة ومنها الإرسال فعليه يحتاج السند إلى الجابر والبحث عن إثباته بعد البحث عن مدلول الرواية وظاهرها فإذا ثبت ان ظاهرها ما ذا فليفحص عن شهرته بين القدماء هذا .
والظاهر منها هو المنع عن إقامة الشهادة لا تحملها إذ المتتبع لموارد استعمال
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 1 الحديث - 8