تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
لانطباق عنوان التزويج وكذا عنوان الإنكاح المأخوذين في لسان الدليل على ذلك واما الفضولي فللتأمل فيه مجال وان سوى في الجواهر بينه وبينهما إذ الفضول عند القطع بعدم لحوق الإجازة لم يأت في حال الإحرام بشيء منهي عنه لعدم انطباق عنواني التزويج والإنكاح عليه وكذا عند القطع بلحوقها ولم تلحق إذ ليس هناك إلا التجري فقط فهو كاجراء لفظ العقد مع عدم الإنشاء فكما لا يترتب عليه شيء من آثار العقد حال الإحرام من الحرمة والبطلان كذلك هنا فلم يتم الاستدلال على التسوية بين الفضولي وغيره من لسان الدليل . واما من باب التعدي وإلقاء الخصوصية من حرمة الخطبة والشهادة فهو أيضا غير تام إذ كما أن الخطبة التي يعلم بعدم ترتب الأثر عليها في هذا المورد أصلا وكانت غير جديه أيضا لا وجه لحرمتها وكذا شهادة العقد الباطل لولا الإحرام لا حرمة لها كذلك الفضولي الذي يعلم بعدم لحوق الإجازة ولم تلحق لا اثر له البتة فح لا مجال للتعدي اليه بإلقاء الخصوصية أو نحوه . ( 1 ) ثم أنه قال ره في القواعد الأقرب جواز توكيل الجد المحرم محلا أي في تزويج المولى عليه وفي الجواهر بل مقتضاه الصحة وان أوقعه الوكيل والولي محرم ، ولعله لأنه والمولى عليه محلان والتوكيل ليس من التزويج المحرم بالنص والإجماع . وفيه ما لا يخفى عليك فيما لو أوقعه الوكيل حال الإحرام إذ الوكيل نائب الموكل ولا نيابة فيما ليس له فعله من التزويج المنهي عنه في النصوص الذي يشمل التوكيل ولذا قطعوا بحرمة توكيل المحرم على التزويج لنفسه وبطلان العقد انتهى ما في الجواهر . أقول فيه أولا انه لا يعتبر في النيابة أزيد من صلوح الفعل في نفسه لقيام فاعل
هامش
( 1 ) نعم لو تحققت الإجازة وكان محتملا عند العقد وحكم بكونها كاشفة لا ناقلة أمكن التعدي اليه والحكم بحرمته لا بنحو انقلاب الشيء الجائز إلى الحرام إذ لا تعبد في مثله بل يكون غير جائز من حين الصدور فارتقب لتوضيحه في الفروع القابلة .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 308 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي