بقرينة لفظة النكاح في تلك الرواية ومنها رواية سماعة بن مهران المتقدمة ( 1 ) إذ المفروض فيها عدم حلية التزوج للمحرم مع أن المزوج غيره وهو المحل فتدل على عدم جوازه له وان لم يباشره بنفسه وشواهد استفادة الحكم التكليفي من هذه الرواية موجودة في ذيلها .
وكيف كان لا ميز بين المباشرة والتوكيل فيما هو المهم إذا كان الإحرام ظرفا للتوكيل ولحصول العقد الموكل فيه واما إذا كان متخللا بين ظرفيهما بان تأخر عن التوكيل وتقدم على العقد فلا ضير فيه .
وهنا قسم آخر للبحث فيه مجال وان تسلم الأصحاب له بالجواز وهو ما كان الإحرام ظرفا للتوكيل ومقدما على العقد وبيان الجواز هو عدم وقوع العقد الموجب للزواج حين الإحرام لا بالمباشرة ولا بالتوكيل ولكن يمكن ان يقال إذا حرم الخطبة حال الإحرام كما في نقل الكليني يحدس قويا ان النيل إلى الزواج وان كان بتمهيد بعض مقدماته كالخطبة لما كان مبغوضا للشارع فتوكيل المحرم غيره للعقد أيضا كذلك بتنقيح المناط أو إلقاء الخصوصية ولا ميز في عدم جواز الخطبة بين المباشرة فيها وبين التوكيل أيضا للصدق عرفا وكذا إذا حرم حضور المحرم عند العقد ولو للغير يتعدى منه إلى المقام ويحكم بعدم جواز التوكيل في العقد لنفسه حال الإحرام وان تأخر العقد عنه .
والحاصل انه ان أمكن الجزم بنفي الخصوصية يتعدى من حرمة الخطبة والشهادة حال الإحرام إلى حرمة التوكيل حاله والا فالحكم هو الجواز وفاقا للقوم .
هذا ملخص القول في الفرع الأول وهو العقد لنفسه المعبر عنه بالتزوج بالمباشرة أو التوكيل واما حكم إجازة ما وقع له من العقد فضوليا فسيأتي في الفروع الآتية من كون الإحرام ظرف الفضولي أو الإجازة وما يتعلق بذلك .
الثاني : لا فرق في التزويج المنهي عنه حال الإحرام بين الوكالة والولاية
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 14 - الحديث - 10