تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
آثار الزوجية من القبل فالكلام فيه من حيث ثبوت الأثر لها في الجملة هو ما تقدم وكذا من حيث التعدي من حرمة الخطبة إلى حرمة الإجازة مضافا إلى أن الزوجية الحقيقية تحدث حين الإجازة وان كانت قبلها حكمية فتبصر .

الخامس : لو أجاز المحل العقد الواقع له فضوليا حال الإحرام

بحيث يكون الإحرام ظرفا للعقد فقط وتأخرت الإجازة إلى زمن الحل فح يختلف الحكم باختلاف النقل والكشف إذ على النقل حيث لم يقع شيء حال الإحرام لا وجه للحرمة هناك بل وقع حال إحرامه عقد له مع ذهوله عنه رأسا ولم يتملك حينذاك بضعا أصلا واما على الكشف فالحكم بانقلاب ما وقع حال الإحرام غير معصية عصيانا غير خال عن الغموض . وتوضيحه بان المحرم حال إحرامه لم يأت بشيء من التزوج والنكاح وكذا لم يتملك البضع ونحو ذلك مما نهى عنه حين الإحرام أصلا بل أوقع الفضول العقد له مع ذهوله عنه رأسا أو اطلاعه عليه مع عدم الرضاء والإجازة آنذاك فلم يعص أصلا إذ لا يجب الرد بل يحرم الإجازة كما تقدم ثم إذا أحل من الإحرام حل له كل شيء حتى التزوج ونحوه فلو اطلع حينئذ ان لم يكن مطلعا على وقوع العقد له فضوليا حال إحرامه فأجاز لا يمكن الحكم بانقلاب ما وقع غير معصية عصيانا في عالم التعبد لأنها كالطاعة خارجتان عن حوزة التعبد فلا يمكن التعبد بالطاعة ولا بالمعصية . نعم التصرف في مباديهما أمر آخر ولا طريق له الا إثبات ان هذه الإجازة مبغوضة للشرع لأنها اعمال عن اختيار بنحو صار البضع ملكا للمجيز حال إحرامه حقيقة على الكشف الحقيقي أو حكما على الحكمي لان مقتضى ترتيب آثار الزوجية من قبل انما هو بتأثير الإجازة اللاحقة فإن أمكن إثبات مبغوضية هذا الفعل بهذا النحو فهو والا لا يمكن إثبات المعصية أصلا . ثم إذا أجاز المحل وحكم بحدوث الزوجية حال الإحرام على الكشف الحقيقي مثلا أو آثارها على الحكمي معناه انه إذا لم يجز لم يترتب على العقد شيء من الحرمة والبطلان واما إذا أجاز صار العقد بنحو يصح لولا الإحرام وحيث إن وقوعه حاله
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 311 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي