تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والكلام في تتمة الفرع المتقدم انما هو في سبق اذن الولي المحرم لتزويج المولى عليه واما هنا ففي لحوق إجازة المحرم لتزوج نفسه وسيأتي في الفرع السادس حكم لحوق إجازة الولي حال الإحرام للعقد الواقع للمولى عليه فضوليا .

الرابع : لو أجاز المحرم العقد الواقع فضوليا قبل الإحرام

بحيث يكون الإحرام ظرفا للإجازة فقط مع تقدم العقد له على إحرامه فيبني الكلام في الجواز وعدمه على ما يقال فيها من النقل والكشف الحقيقي والحكمي إذ بناء على النقل والحكم بحدوث الزوجية حين الإجازة يصدق عليه انه ملك البضع حال الإحرام فيترتب عليه الحكم التكليفي والوضعي واما بناء على الكشف الحقيقي فيمكن القول بان معناه سبق حدوث الزوجية في الواقع الا ان اجازه المجيز امارة على ذلك فهو لم يتزوج الآن بل سابقا الا انه لم تكن هناك امارة على ذلك بعد وبمجرد الإجازة انكشف الواقع وهو سبق حدوث الزوجية حقيقة فعليه يكون حال الإحرام حال بقاء الزوجية لا حدوث التزوج وملك البضع حتى لا يجوز . ولكن لا مجال لإنكار تأثير الإجازة فيما تقدم بوجه إذ ليست مجرد علامة منصوبة للهداية بحيث لا دخل لها في التأثير أصلا لأن الوجدان يأبى عن التسوية بين الفضولي الملحوق بالإجازة وغيره بحيث يكون المؤثر التام في حدوث الزوجية قد تحقق سابقا الا ان في الأول علامة منصوبة على التحقق وهو الإجازة دون الثاني بل الإجازة بناء على كونها شرطا متأخرا لها دخل في تحقق العقد في الجملة لا محالة وإذا حكم بحرمة الخطبة وكذا الشهادة حال الإحرام يعلم أن دخالة المحرم فيما يرتبط بشؤون الزواج مبغوض للشرع فكيف يرضى الشارع ان يجز المحرم ما وقع له من العقد بحيث يتوقف العلم بحصول الزوجية على مجرد أجازته وبالجملة ليست الإجازة عارية عن الأثر والا يلزم القول بحصول تمام المؤثر قبلها مع أن الرد يوجب اضمحلاله وجعله كان لم يكن فيفهم ان لها أثرا . واما بناء على الكشف الحكمي بأن يكون معنى كاشفية الإجازة هو ترتيب