للمحرم ان يقتله فان قتله فعليه الجزاء كما قال اللَّه عز وجل ( 1 ) إذ لا دلالة لها على تعيشه تحت الماء مرموسا بل ظاهرها بقرينة لفظة ( من ) في قوله من البحر ان منشئه البحر وكذا المراد من قوله ويكون في البر والبحر اى يعيش في البحر فوق الماء لا تحته فعليه لا تعارض بينها وبين ما تقدمها من نصوص المنع سواء كان الجراد بريا حيث إنه لا يعيش تحت الماء أو بحريا ولكنه قد خرج تخصيصا وان كان الوجه هو الأول .
* المحقق الداماد :
* ( قال قده : ولا يحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ في الماء . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : لا خلاف ظاهرا في جواز صيد البحر للمحرم في قبال عدم جواز صيد البر له ولا يختلط عليك الأمر بين ما يبحث عنه هنا وبين ما يدعى من نفى الريب عن حرمة جميع الحيوانات البحرية الا نوع من السمك لعدم التلازم بين حرمة اللحم وعدم جواز الصيد لأغراض أخر وراء اللحم لأن حرمة ما عدا النوع الخاص من السمك أمر عام للمحرم والمحل واما جواز صيده لأغراض أخر ففيه الفرق بين المحرم والمحل كما أن عدم جواز صيد البر للمحرم أجنبي عن جواز اكله وعدمه فأي صيد من صيود البر سواء كان محرم الأكل في نفسه أم لا يحرم عليه صيده واما صيد البحر فليس كذلك لجواز صيده حتى مع حرمة أكل لحمه في نفسه مع قطع النظر عن اصطياد المحرم إياه فتنبه .
ثم إن تنقيح البحث عن سند الحكم وهو الجواز وعن تأسيس الأصل والقاعدة حتى ينتفع به في مورد الشك في كون حيوان خاص بحريا أو بريا للشبهة المفهومية أو المصداقية وعن بيان معنى البحرية والبرية وتحديدهما هل هو بنظر العرف أو الشرع وعن غير ذلك في طي جهات :
الجهة الأولى : فيما يدل على جواز صيد البحر للمحرم والذي يصلح للاستدلال به على جواز صيد البحر من الكتاب قوله تعالى * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطَعامُه مَتاعاً لَكُمْ ولِلسَّيَّارَةِ ) * وإذا أريد من الصيد معناه المصدري فيدل على أصل جواز ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 6 الحديث - 2