وظاهرها المنع عن اكله للمحرم لا من باب التعبد الزائد بل من باب القاعدة ويشهد له قوله ( ع ) ارمسوه وتوضيح إطلاقها لكل جراد هو انه إذا كان قد رأى علي ( ع ) قسما من الجراد ونهى عنه يشكل التمسك بالإطلاق لاحتمال خصوصية في المرئي ولكن إذا نقل أبو جعفر ( ع ) تلك القضية مستدلا بها يستفاد منه الإطلاق إذ لو اختص حرمة الأكل بقسم من الجراد وان ذلك الجراد المرئي كان فيه خصوصية موجبة للحرمة للزم التنبيه بتلك الخصوصية وحيث إن أبا جعفر ( ع ) قد نقلها مستدلا ولم يذكر في استدلاله خصوصية للمرئي يستفاد منه الإطلاق وبالجملة معنى قوله ( ع ) ارمسوه هو انه إذا كان بحريا على زعمكم فارمسوه في الماء وحيث انه لا يعيش تحت الماء مرموسا فهو بري واقعا لا حكما وتعبدا ومنه يستفاد الضابطة الكلية للبحرية وهو العيش تحت الماء لا فوقه .
الثانية ما رواه زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق فإن لم يجد بدا فقتل فلا شيء عليه ( 1 ) وظاهرها انه إذا لم يضطر إلى قتله فعليه شيء عند قتله وعلى التلازم بين الكفارة وبين الحرمة يثبت عدم الجواز واما حرمة الأكل فكلام آخر وقريب منها رواية أبي بصير ( 2 ) .
الثالثة ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ليس للمحرم ان يأكل جرادا ولا يقتله ( 3 ) .
وفي رواية يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الجراد أيأكله المحرم ؟ قال : لا ( 4 ) .
وفي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : المحرم لا يأكل الجراد . ( 5 ) ثم لا ينافي الضابطة المتقدمة ما رواه معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللَّه ( ع ) :
الجراد من البحر ، وقال : كل شيء أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 7 الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 7 الحديث - 3
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 7 الحديث - 4
( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 7 الحديث - 4
( 5 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 7 - الحديث - 6