وقلة هذا .
والحق هو رجحان دليل المنع إذ ليس الاعتداد بهذه المرجحات من باب التعبد بل الملاك هو الوثاقة وكيفيتها من الشدة والضعف ومن المعلوم ان فتوى أكثر الأصحاب وقيام الشهرة على المنع وانه كالميتة مما يوجب الطمأنينة بأوثقية دليله من دليل الجواز ولا يعتمد في قبالة بصفات الراوي وتقديمها على الوثاقة الشديدة الحاصلة من الشهرة واما الترجيح بخلاف القوم ووفاقهم فهو أيضا مما لا يمكن في المقام لاختلاف هؤلاء أيضا في المنع والجواز .
وقد يحتمل ان يراد من رواية الحلبي قتل ما صاده الغير لا ما صاده هو بنفسه ولكن لا يجدى شيئا إذ ينحصر الأمر ح في قتل مصيد الغير بالذبح ظاهرا إذ لو صاده الغير وأخذه فإن قتل المحرم ذلك الصيد بالرمي حرم وصار ميتة حقيقية إذ القتل بالرمي تذكية شرعا لما إذا كان صيدا بنفسه واما إذا صاده الغير وأخذه مربوطا فلا وكذا إذا أرسل إليه الكلب المعلم إذ لا يترتب على إرساله بعد الأخذ والربط شيء فيحرم فينحصر بالذبح فيندرج تحت رواياته .
والحق في الجمع هو ما أشير إليه سابقا من الفرق بين عنواني القتل والذبح فيحرم في الثاني دون الأول والمعنى بالحرمة هو حرمة أكله للجميع لا خصوص المحرم إذ يستوى جميع الصيود المذبوحة أو المقتولة في حرمتها عليه وعدم جواز اكله منها .
تذنيب : في أن الصيد الذي ذبحه المحرم ميتة تنزيلا لا واقعا
بعد الفراغ عن أن مذبوح المحرم من الصيود سواء صاده بنفسه أو غيره محرم الأكل له ولغيره يقع الكلام في أنه يصير ميتة واقعا بحيث يكون وزان الحل وكون الذابح محلا وزان الإسلام وكونه مسلما مما أخذ في حصول التزكية شرعا في خصوص الصيد فعليه يحرم جميع المنافع المحرمة في الميتة أو يصير بمنزلة الميتة بحيث لا اعتبار شرعا لكون الذابح محلا في حصول التذكية الا ان مذبوح المحرم من الصيود بمنزلة الميتة