تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ويمكن الجمع بما تقدم من عدم التنافي بين الحلية لعدم الاقتضاء وبين الحرمة لطرو حيثية مقتضية لها يعنى ان حلية الصيد انما هي بطبعه الأولى وحرمته بسبب كون ذابحه محرما .

والثانية : ما رواه الحلبي قال :

المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين ( 1 ) . والأقوى هو الجمع بالفرق بين عنواني القتل والذبح بحمل الأول على ما إذا رماه فقتل أو أرسل عليه الكلب فقتل والثاني على خصوص فرى الأوداج فيحل على الأول دون الثاني إذا لم يتيسر لنا الجزم بعدم التفاوت بين القتل بالذبح أو غيره كالرمي لاحتمال الفرق جدا وبهذا جمع الشيخ ره في بعض كتبه ( 2 ) . ولو أغمض عن الفرق وادعى إلقاء الخصوصية بين الذبح وغيره فالظاهر أنه لا يمكن هنا الجمع الدلالي بين دليلي المنع والجواز بوجه آخر . ثم قد يحتمل بعد عدم إمكان الجمع الدلالي ووصول النوبة إلى الترجيح السندي تقديم هذه الرواية لدورانها بين كونها حسنة أو صحيحة ومنشئه نقل علي بن إبراهيم عن أبيه حيث يعتقد بعض الأصحاب بكون ما يرويه حسنا والأخر بكونه صحيحا فلو قدم الترجيح بلحاظ صفات الراوي بناء على ظاهر مقبولة ابن حنظلة لقدمت هذه الرواية على غيرها واما بلحاظ الترجيح بالشهرة الفتوائية فالتقدم لدليل المنع لقيامها على كون الصيد الذي ذبحه المحرم ميتة أو كالميتة واما بلحاظ الشهرة الروائية فلم يثبت لإحديهما دون الأخرى واما بلحاظ الكثرة والقلة فالرجحان أيضا لدليل المنع لتعدده
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 10 الحديث - 6 ( 2 ) وأقول ان الظاهر من هذه الرواية هو حلية اكله ولا خصوصية للمسكين إذ لو كان كالميتة لاستوى فيها الفقير والغنى والمتصدق والمتصدق عليه والمحرم والمحل وبالجملة جميع الناس فح لا تكون هذه نظير ما تقدم لاختصاصه بالمحل وشمول هذه للمحرم أيضا كما لو كان مسكينا فتأمل وكيف كان يمكن الجمع بين دليلي المنع والجواز بما أفيد .