تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الدوران بين مذبوح المحرم وبين الميتة فلا دلالة لها على تقديم مذبوحه من الصيود عليها إذ لا تلازم بين عدم كون المصيد ميتة وبين عدم كون المذبوح كذلك حتى لا ينفك . واما الثاني فهو أيضا كذلك إذ لو علل تقديم المصيد على الميتة بكون الأول مالا له بالفداء دون الثاني فلا يدل ذلك على كون مذبوحه أيضا كذلك إذ لا يأبى عن الخروج عن الملكية بحيثية أخرى مخرجة عن الملكية رأسا مثلا لو صاده المحرم ولم يزهق روحه بعد ثم اختنقه أو ضرب على رأسه حتى مات لا ريب في لزوم الفداء عليه لمجرد الصيد وكذا لا ريب في خروجه عن الملكية بالاختناق ونحوه مما يسد مجاري التنفس حتى يموت وبالجملة ان التعليل الناظر إلى حيثية المصيد بما هو صيد لا يتكفل لبيان بقائه على الملكية مع طرو عنوان أخر كالذبح أو غيره فح يلزم الإشارة إلى بعض نصوص ترجيحه على الميتة حتى يظهر مصب دلالتها وحيثية إفادتها . منها ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل ؟ قال : يأكل من الصيد أليس هو بالخيار ( اما تحب ان ) يأكل ؟ قلت : بلى ، قال : انما عليه الفداء فيأكل وليفده ( 1 ) . وقريب منه رواية ابن بكير وزرارة جميعا عنه ( ع ) ( 2 ) وكذا رواية منصور بن حازم ( 3 ) وغير ذلك من النصوص الظاهرة في تقديم الصيد على الميتة لا تقديم مذبوح المحرم عليها إلا بالإطلاق وهو بعيد لكونها بصدد بيان دوران عنوان الصيد بما هو صيد مع الميتة واما عنوان ما ذبحه المحرم وان صاده غيره فلا . ومن هنا يظهر حكم التعليل فيها لعدم وروده في الذبح لأنه ورد في الصيد ولا مانع من طرو عنوان يخرجه عن الملكية وهو الذبح كما أن من المحتمل بناء على
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الصيد وتوابعها - الباب - 43 الحديث - 1 . ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الصيد وتوابعها - الباب - 43 الحديث - 3 . ( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الصيد وتوابعها - الباب - 43 الحديث - 9 .