تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
لأجل طرو ما يقتضيه .

الرابعة ما عن حريز قال :

سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن محرم أصاب صيدا أيأكل منه المحل ؟ فقال : ليس على المحل شيء إنما الفداء على المحرم ( 1 ) . ودلالتها على حليته للمحل واضحة بعد أخذها في السؤال والاقتصار في الجواب على نفى الفداء وغيره لا يوجب الخلل فيها بل ظاهر قوله لا شيء عليه هو النفي مطلقا اى لا اثم عليه ولا فداء . ويتلوه الرواية الخامسة عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أصاب صيدا وهو محرم أيأكل منه الحلال ؟ فقال لا بأس إنما الفداء على المحرم ( 2 ) . ومحصل الجمع بين ما تقدم من أن الصيد الذي ذبحه المحرم ميتة وبين هذه الروايات هو ان الحلية بحيثية عدم اقتضاء الحرمة وكونه ميتة لأجل طرو الحيثية المقتضية لها وهو كون الذابح محرما يعنى ان الصيد حلال بطبعه الأولى وحرام بسبب كون ذابحه محرما .
ثم إن هنا روايتين أخريين لم ينقلهما في الوسائل في هذا الباب

الأولى ما رواه الحلبي قال :

سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن محرم أصاب صيدا واهدى إلى منه ، قال : لا ، إنه صيد في الحرم ( 3 ) . ظاهرها كون الصيد مما قتله المحرم بالذبح أو غيره ولا حيوة له ح بقرينة الإهداء منه والتعليل كما يخصص من حيثية كذلك يعمم من حيثية أخرى فيدل على حرمة ما قتل في الحرم سواء كان القاتل هو المحرم أو المحل إذ العلة للحرمة هو الصيد في الحرم وكذا يدل على عدم الحرمة في خارج الحرم سواء كان الصائد محرما أو محلا كذلك لأنه ليس صيدا في الحرم إذ لو كان الصيد في الحل محكوما بحكم الصيد في الحرم لما علل المنع بكونه في الحرم فح يعارض ما تقدم من حرمة مذبوح المحرم بالإطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 3 الحديث - 54 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 3 الحديث - 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 4 الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 292 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي