تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
لا اقتضاء للحرمة فيه ومحصل دليل المنع هو ان كون الذابح محرما بمنزلة كونه غير مسلم في صيرورة المذبوح ميتة تنزيلا فهو لأجل اقتضاء الحرمة الطاري له محرم فلا تعارض أصلا لتعدد الحيثية وطرو بعضها على بعض فلو دل دليل على حلية حيوان وآخر على حرمته بذبح غير المسلم لم يكن بينهما تناف أصلا إذ الثاني بمقتضى طرو حيثية أخرى محرمة .

الثانية ما عن معاوية بن عمار قال :

قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنه ينبغي له ان يدفنه ولا يأكله أحد وإذا أصاب في الحل فان الحلال يأكله وعليه الفداء ( وفي نسخة يفديه ) ( 1 ) . لا ارتباط للصدر بالمقام لكونه لإصابة الصيد في الحرم والمبحوث عنه اصابته في الحل ويدل على حكمه الذيل ودلالته على حلية المذبوح بالإطلاق والنسبة بينه وبين دليل المنع بالعموم من وجه كما تقدم والجمع بينهما بما مر .

الثالثة ما عن منصور بن حازم أيضا قال :

قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : رجل أصاب صيدا وهو محرم آكل منه وانا حلال ؟ قال : انا كنت فاعلا ، قلت له : فرجل أصاب مالا حراما ، فقال : ليس هذا مثل هذا يرحمك اللَّه ان ذلك عليه ( 2 ) . ودلالتها على حلية الصيد المصاب للحلال واضحة وبالإطلاق تشمل ما إذا ذبحه المحرم المصيب ورد توهم السائل بالفرق بين إصابة الصيد المحرم على المحرم فقط الحلال للحلال وبين إصابة المال الحرام مطلقا بان المقام ليس من قبيل الثاني ( 3 ) . وبالجملة كيفية الجمع بين هذه وما تقدم هو بما مر من أن حرمة المذبوح
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 3 الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 3 الحديث - 3 ( 3 ) لا خفاء في أنها وان كانت مطلقة من حيث كونه في الحرم أو خارجه ولكن حمله على خصوص الحرم حتى لا ينافي ما نحن فيه بعيد جدا لاتفاق الحلال والمحرم في حرمة ما أصابا فيه وان ما يصيبه المحرم في الحرم لا يأكله أحدكما في الثانية فلا يقبل الحمل .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 291 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي