تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

الأولى ما عن منصور بن حازم قال :

قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : رجل أصاب من صيد اصابه محرم وهو حلال ، قال : فليأكل منه الحلال وليس عليه شيء انما الفداء على المحرم . ( 1 ) تقريب دلالتها على المقصود بالإطلاق وتوضيحها بأنه لا تفاوت في الظهور بين إضافة لفظة ( من ) وعدمها فح معنى أصاب منه في حكم اصابه ثم الإصابة على أنحاء : الأول ان يكون بمجرد أخذ الصيد حيا وربطه أو حبسه في موضع والثاني ان يكون بالرمي القاتل له وحده والثالث ان يكون مع إرسال الكلب المعلم أيضا ويمكن ان يتصور له أنحاء آخر ولإطلاق الإصابة على هذه الأنحاء شواهد من الاخبار لا تخفى على من راجعها . فح لو اصابه المحرم بالرمي القاتل وحده أو مع الكلب المرسل أو اصابه بالذبح يندرج تحت قوله اصابه محرم فبالاطلاق الدال على حلية المصيد في هذه الصور للحلال يستفاد ان المذبوح منه أيضا حلال للحلال وان احتمل انصرافه عما لو اصابه المحرم بالأخذ حيا ولكن الحلال ذبحه إذ الظاهر أن المحرم فعل فيه ما فعل بحيث لا حالة منتظرة له بعد ذلك فهو غير ضار بالمقصود لدلالتها على حلية ما قتله المحرم من الصيد رميا أو ذبحا للحلال فيعارض ما تقدم من أن مذبوح المحرم كالميتة وبينهما عموم من وجه إذ الدال على أن مذبوح المحرم ميتة عام من حيث كونه مما صاده بنفسه أو صاده غيره والدال على أن مصابه حلال للحلال عام من حيث كونه ذبحه أو قتله بالرمي وحده أو مع الكلب فما تكون الإصابة القاتلة بغير الذبح يكون مادة افتراق دليل الجواز كما أنه لو كان الذبح لما صاده غيره يكون مادة افتراق دليل المنع ومورد الاجتماع هو ما إذا صاده المحرم بنفسه وذبحه أيضا . والجمع بينهما بأنه لا تنافي بين الحلية والجواز من حيث عدم الاقتضاء وبين الحرمة وعدم الجواز من حيث طرو اقتضاء العدم ومحصل دليل الجواز هنا ان ما صاده المحرم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 3 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 290 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي