تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
للمحرم كالميتة وفي قبالة قول أخر بالحلية محكي عن الصدوق وغيره فكن على بصيرة في نكات الروايات حتى يلوح الحق وهي هذه :

الأولى ما عن أبي أحمد يعني ابن أبي عمير

عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت له : المحرم يصيب الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه ؟ قال : إذا يكون عليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به ؟ قال يدفنه . ( 1 ) والسند وان كان مرسلا الا انه في حكم المسند في اعتبار لكون المرسل هو ابن أبي عمير وليعلم ان الكلام الآن متمحض في حكم ما ذبحه المحرم من الصيد في خارج الحرم واما ما ذبحه في داخله وان صيد في خارجه فهو بحث آخر كما أن الكلام في نقل ما يدل على المنع واما ما يدل على الجواز ففيما يأتي نقله إنشاء اللَّه تعالى . واما الدلالة فهي مطلقة من حيث كونه في داخل الحرم أو خارجه فعليه لو ورد ما يدل الجواز والحلية في الحل وخارج الحرم وان كان هو محرما فله صلوح التقييد لهذا الإطلاق وقوله إذا يكون عليه فداء آخر لا يدل الا على عدم الطرح واما كونه ميتة فلا . نعم لا يمكن استفادة دلالته على ذلك من قوله يدفنه إذ لو لم يكن ميتة وكان جائز الأكل ونحوه لما انحصر امره بالدفن إذ لولا الدفن أمكن استفادة غيره منه مثلا لو طرحه لأمكن ان يجده الغير بخلاف الدفن إذ الظاهر منه الستر بنحو لا تناله الأيدي لمستوريته فهذه غاية التقريب على دلالته على كونه في حكم الميتة وحيث انه لا لسان له لا يمكن استفادة انه تنزيل أو حقيقة نعم يستفاد حرمة الأكل ونحوه ولكن لا بعنوان الذبح بل بعنوان مطلق الإصابة سواء كان بالذبح أو الرمي القاتل له أو إرسال الكلب المعلم كل ذلك إصابة .

الثانية ما رواه فيه عن وهب عن جعفر عن أبيه

عن علي ( ع ) قال : إذا ذبح المحرم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 10 - الحديث - 3