تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
رأيهم سيما المتأخرين على تغيير العبارة في الفتوى عند عدم الخصوصية مثلا ان الرواية وان وردت في الشك بين الثلث والأربع في الرجل ولكن الفتوى ليس كذلك بل على أنه من شك كذا فكذا لا ان الرجل لو شك فحكمه كذا وبالجملة ان الفتوى كالنص مختص بالذبح .

الثانية : ان الذبح وان كان حراما كما تقدم

الا ان المذبوح من الصيد هل يصير ميتة واقعا بحيث يكون الحل شرطا للتذكية أو الإحرام مانعا عنها نظير اشتراط الإسلام أو مانعية الكفر في الذبح فعليه يترتب عليه جميع آثار الميتة منه حرمة الأكل واللبس في الصلاة ونحوها مع النجاسة ولا مانع منه ثبوتا أو يصير ميتة تنزيلا فعليه ترتب عليه أظهر آثارها أو جميعها ان عم لسان التنزيل ؟ وجهان . ومما يمكن الاستشهاد به للثاني هو ما ورد في أن المضطر بأكل الميتة إذا دار امره بين أكل مذبوح المحرم من الصيد وبين سائر الميتات يقدم الأول على الثاني معللا بأنه ماله إذ لو كان مذبوحه ميتة واقعا لم يكن وجه للترجيح أصلا ولا وقع للتعليل ابدا لخروجه عن المالية رأسا فليس مالا أصلا حتى يكون مالا له ( مضافا إلى تصريح بعض روايات الباب بأنه كالميتة وان ورد في بعضها الأخر أنه ميتة مع صلوحه للتشبيه والتنزيل أيضا ) ولو ورد أنه ميتة يمكن ان يؤخذ بظاهره إذ لا قرينة على التنزيل بخلاف ما ورد من أن المطلقة الرجعية زوجة إذ لا يمكن هناك الحمل على الحقيقة بلا تنزيل لان الطلاق والفصل لا يلائم الزواج والوصل فهو شاهد على التنزيل وان تلك المرية في حكم الزوجة وبمنزلتها لا انها زوجة حقيقة .

الثالثة : في نقل ما ورد في الباب من النصوص

والجمع بينهما لاختلافهما في المضمون من حيث دلالة بعضها على أنه كالميتة أو ميتة محرم الأكل وبعضها الأخر على أن ما اصابه المحرم أو قتل فهو حلال الشامل بإطلاقه للذبح فإن أمكن الجمع الدلالي فهو وان لم يمكن الجمع الدلالي بالتقييد أو نحوه فهل الترجيح السندي للدال على المنع أو للدال على الجواز وجهان وليعلم ان المشهور هو ان الصيد المذبوح