والاستدلال بالخامسة مشكل لعدم كونه ( ع ) في مقام بيان ما يحرم عليه الا بنحو الإجمال فمعه لا يتم الاستدلال بها واما السادسة فهي تامة الدلالة على حرمة المصيد .
والحاصل ان هذه الروايات لإثبات حرمة الصيد بالمني المصدري وأكل المصيد سواء صاده هو أو غيره وكذا لحرمة الدلالة والإشارة كافية لذكرها فيها واما الأغلاق بان يغلق المحرم باب البيت على الصيد وكذا الذبح فلاستفادة ذلك من نص النهى عن الإشارة إذ لو كانت الإشارة إلى الصيد ليصطاده الغير محرمة فاغلاق الباب عليه حتى يأخذه الغير أو هو نفسه بعد حله وكذا إعارة السلاح والتعاون عليه في الذبح وغيره يكون محرما البتة ولم يرد في هذه النصوص نهى عن خصوص الذبح نعم سيجيء في غير واحدة من الروايات ترتيب حرمة الأكل وصيرورة المذبوح كالميتة أو ميتة على ما لو ذبح المحرم ولكن ذلك بصدد بيان الحكم الوضعي واما الحرمة التكليفية فلا .
ومما ذكر من إمكان استفادة المنع عن التعاوين بإعارة السلاح ونحو ذلك من النهى عن الإشارة يستفاد عدم الاحتياج إلى ما في الجواهر من استفادة التعليل .
* المحقق الداماد :
* ( قال قده : ولو ذبحه كان ميتة حراما على المحل والمحرم . ) *
* الشيخ الجوادي :
أقول : ان تنقيح البحث هنا على طي جهات :
[ الجهة ] الأولى : ان كلمات الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم مخصوصة بالذبح
بحيث لو قتل المحرم الصيد بما عدا الذبح كالرمي أو إرسال الكلب المعلم لا يشمله عبارة فتاويهم نعم لا اختصاص لذبح ما صاده هو بنفسه بل لو صاده غيره محرما كان ذلك الغير أم محلا وذبحه هو ترتب عليه الحكم والغرض ان الأصحاب لم يتعدوا من الذبح إلى غيره كالقتل بالرمي بل اقتصروا على التعبير بخصوص الذبح حتى المتأخرين منهم ولذلك ترى الشيخ ره في المناسك ينسب ترتب هذا الحكم على الذبح إلى الشهرة ولا ينسب ما عداه إذ لم يقل ان المشهور هو انه لو قتل المحرم صيدا فحكمه كذا إذ