حرمة لحم المصيد ويشهد له في الجملة الانفكاك بين حرمة الصيد اللهوي وبين حكم لحم المصيد حيث إنه لو صاده لهوا يحكم عليه بإتمام الصلاة وعدم إفطار صومه لكون ذلك السفر محرما مع أنه لا حرمة لذلك اللحم له ولغيره أصلا .
والغرض نفى التلازم بين حرمة الصيد بالمعنى المصدري وبين حرمة لحم المصيد .
ولا يخفى ان الصيد اللهوي بما هو صيد يشكل الحكم بحرمته وان حكم هناك بإتمام الصلاة وعدم إفطار الصوم كما أنه لو كان المتن هو « مصيد » لما احتاج إلى ذكر الأكل لأنه من أظهر آثار ذوات اللحوم فإذا أسندت الحرمة إلى البقر مثلا يستفاد منه حرمة لحمه جدا حيث إنه من أظهر خواصه فإذا حكم بحرمة المصيد اى ذلك الذات الخارجي فحرمة اكله مسلمة الاستفادة منه وكيف كان ان اتضاح تلك الخصوصيات المأخوذة في المتن يحتاج إلى نقل ما ورد في الباب بنحو يظهر المراد وان لم يتيسر لنا نقل جميع ذلك وهي هذه :
الأولى ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في الحرم ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ولا تشر اليه فيستعمل من أجلك فإن فيه فداء لمن تعمده ( 1 ) .
لا ظهور لها في إرادة المعنى المصدري من لفظة الصيد أو المعنى المفعولي لإمكان إرادة الأول مع التصرف في ضمير فيصطاده وكذا في لا تشر اليه ولو كان المراد هو المصيد يدل على حرمة جميع ماله من الاجزاء لظهور قوله ( ع ) لا تستحلن شيئا من الصيد اى المصيد في عدم حلية لحمه وغيره من الاجزاء واما لو كان المراد هو المعنى المصدري فليكن المراد هو عدم جواز شيء من أقسام الصيد وأنحائه من الصيود المختلفة .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 1 - الحديث - 1