تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
على ربك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض ان عرض لك من علة تنزل بك من أمر اللَّه تعالى ( 1 ) وتقريب دلالتها على المطلوب هو ما تقدم مع صراحتها في اشتراط الحل .

تنبيه :

ان الذي تصدينا له من استحباب اشتراط الحل في جميع أقسام الإحرام واشتراط التبديل في ما عدا العمرة المفردة بعد تزييف ما جمعه في الوسائل تحت عنوان استحباب الاشتراط يرجع إلى صدور الأمر به في هذه الأمور فللمشهور التمسك به حملا له على التعبد المولوي مع الأمر في سياقه بأمور مستحبة نفسا . ولكن الذي يحتمل عندي قويا هو ورود هذه الأوامر للإرشاد إلى تأثير الاشتراط وسهولة الأمر بعروض عارض فعليه لا يكون من مندوبات الإحرام فتبصر ولكن نقل الإجماع على استحبابهما .

بقي الكلام في أمرين :

الأول - ان المعتبر في الاشتراط هو التلفظ بما يدل على مسئلة الحل

عند عروض الحابس وان لم يكن بخصوص ما في النص ولكن مع إفادة ما هو معناه بحيث لا يكون الاختلاف الا من جهة اللفظ وذلك لعدم صدق عنوان الاشتراط المأخوذ في غير واحدة من الروايات على مجرد النية وقصد الحل عند عروض الحبس واستدعائه من الرب تعالى مضافا إلى الأمر بالقول المساوق للفظ .

الثاني - لا اشكال ظاهرا في تأثير الاشتراط ومشروعيته

إذا وقع عند النية مع قران التلبية بها بحيث تقع تلك الأمور الثلاثة من النية والتلبية والاشتراط معا ولم ينفك التلبية عن النية إذ لا يجب التفريق البتة . إنما الكلام في جوازه بحيث ينوي في مسجد الشجرة مثلا ويلبي في البيداء وقد تقدم مشروحا جوازه بل أفضليته في الجملة . والحق أيضا مشروعيته وتأثيره إذا وقع عند التلبية العاقدة للإحرام إذا افترقت عن النية الاخطارية لا الإجمالية فتبصر نظير الشرط في ضمن العقد في المعاملات نعم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الاعتكاف - الباب - 9 - الحديث - 2