ومنها ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيها : إذا أردت الإحرام والتمتع فقل اللهم آه ( 1 ) نظير ما تقدم في الرواية الأولى إلا في عدم الاشتمال على اشتراط ان لم تكن حجة فعمرة ( 2 ) .
والحاصل ان هاتين الروايتين تدلان على استحباب اشتراط التبديل وفيه غنى وكفاية والغرض هو ورود الأمر بالاشتراط المحمول على التعبد المولوي عند المشهور ولنا نظر قد تقدم وسنعيده أيضا من الإشكال في إفادة هذه الأوامر للاستحباب النفسي .
واما ما يدل على استحباب اشتراط الحل في حج التمتع فمنه ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا كان يوم التروية ان شاء اللَّه تعالى فاغتسل . ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة . ( 3 ) فيدل بالإطلاق على الأمر باشتراط الحل في حج التمتع وصرح بهذا الاشتراط فيما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في هذا الباب وهو قوله « حلني حيث حبستني » ولا تعرض فيها لاشتراط التبديل وانه ان لم تكن حجة فعمرة ولعله لحصول العمرة وتحققها قبل الحج ولا يجوز الإتيان بالعمرة الثانية إلا بفصل شهر أو عشرة أيام مثلا ويمكن الأخذ بإطلاق الرواية الأولى من حيث اشتراط التبديل أيضا بأن يكون اثر الاشتراط هو عدم لزوم الفصل بين العمرتين بما يعتبر لولا الاشتراط والغرض هو ورود الأمر التعبدي بالاشتراط أو الاشتراطين في حج التمتع كما ورد في عمرته فيتم ما هو المشهور .
واما استفادة استحباب اشتراط الحل في العمرة المفردة فمما تقدم نقله ونقده
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 16 - الحديث - 2
( 2 ) وفي ذيلها التخيير بين التلبية حين النهوض وبين تأخيرها حتى الركوب واحتمال ورود الأمر بهذا الدعاء في قبال التقارن بين الاخطار والتلبية وانه لا يلزم المقارنة بل يجوز التفكيك كما تقدم في رواية حنان بن سدير آت هنا أيضا فتبصر .
( 3 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 52 الحديث - 1