وهو ما رواه فضيل بن يسار وعلى تقدير سلامته عما أوردناه عليه يدل على استحباب اشتراط التبديل في حج الافراد .
واما استفادة استحباب اشتراط التبديل في القران فمما رواه فضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : القارن الذي يسوق الهدى . وينبغي له ان يشترط على ربه ان لم تكن حجة فعمرة ( 1 ) لظهورها في الأمر باشتراط التبديل فيحمل على التعبد المولوي عند المشهور .
واما ما رواه البزنطي فلا دلالة له على استحباب اشتراط الحل في جميع أنحاء الإحرام لكونه بصدد بيان اثر الاشتراط واما حكمه الأولى فلا ، حيث قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن محرم انكسر ساقه أي شيء تكون حاله وأي شيء عليه ؟ . إلى أن قال :
اما بلغك قول أبى عبد اللَّه ( ع ) حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت على الحديث ( 2 ) وقد تقدم مشروحا .
والغرض عدم إمكان الاستدلال بما ورد في بيان تأثير الاشتراط على استحبابه النفسي إذ لا أمر به حتى يحمل على التعبد نعم يدل على أصل المشروعية وهذا الصنف كثير ولم يتيسر لنا بعد الوصول إلى ما يدل على استحباب اشتراط الحل بنحو العموم أو الإطلاق الشامل لجميع أنحاء الإحرام .
نعم يمكن التمسك بروايتين رواهما في الوسائل في كتاب الاعتكاف الأولى ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال : وينبغي للمعتكف إذا اعتكف ان يشترط كما يشترط الذي يحرم ( 3 ) ومن المعلوم إرادة اشتراط الحل إذ لا يتصور اشتراط تبديل الحجة بالعمرة في الاعتكاف وظهور قوله ( ع ) ينبغي في الأمر به مما لا ينكر فيحمل عند المشهور على التعبد المولوي وظاهر قوله يشترط هو كون استحباب الاشتراط من الأحكام العامة للإحرام بما هو إحرام بلا اختصاص له بحج أو عمرة .
والثانية ما رواه عمر بن يزيد عن أبي ( ع ) في حديث قال : واشترط
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 2 الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحصار والصد - الباب - 1 الحديث - 4
( 3 ) الوسائل - أبواب الاعتكاف - الباب - 9 الحديث - 1