تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
نقاط الميقات مع وقوع النية الاخطارية في نقطة أخرى والأخرى جوازه بنحو تقع خارج الميقات ولم يثبت الثاني اختيارا وفي حكم رفع الصوت والجهر بالتلبية بعد الفراغ عن حكم نفسها وفي سائر ما يرتبط بالمقام من التفاوت بين حكمي الراكب والماشي وعدمه وغير ذلك . ثم إنه يختلف الحكم باختلاف المسلكين إذ على المسلك المختار من عدم لزوم النية الاخطارية في ما اعتبر فيه النية إلا الإحرام الخارج عن القاعدة للدليل الخاص لا يكون الانفكاك بين عقد الإحرام بالتلبية وبين النية الاخطارية خلاف القاعدة لحصول النية الداعية حين العقد البتة وذلك يكفي إذ لولا الحضور والداعي عند التلبية فمن اين يعقد الإحرام بها والقدر المحتاج إلى التعبد هو الاخطار في النية عند الميقات واما على مسلك من يدعى ان القاعدة الأولية هي النية الاخطارية في جميع الموارد فيكون موارد التفريق مع عدم الاخطار التفصيلي لدى عقد الإحرام بالتلبية مخالفا للقاعدة وخارجا عنها بدليل فيحتاج المقام إلى دليل خاص . وكيف كان يلزم نقل ما في الباب من النصوص حتى يتضح حد أصل التلبية وحد الجهر بها وغير ذلك وهي هذه : الأولى ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا كان يوم التروية . ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الرفضاء دون الردم فلب فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى ( 1 ) . والظاهر أن المراد بقوله « كما قلت حين أحرمت » ليس هو التنظير من حيث التفريق بين النية الاخطارية وبين التلبية هنا كما هناك بل المراد هو الإشارة إلى ما قاله حين إحرام العمرة من قوله اللهم إني أريد الحج وحلني حيث حبستني لقدرك آه على النحو المناسب للحج من الدعاء وغيره وظاهر قوله « فلب » هو إحداث أصل التلبية لا الجهر بها ورفع الصوت فيها فح يدل على جواز الافتراق بين النية الاخطارية وبين
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 52 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 278 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي