لو اشترط قبل التلبية عند النية الاخطارية ولم يعقد الإحرام عليه نسيانا أو غيره كان كمن اعرض عن شرطه فلا اثر له أصلا والمدار هو عقد التلبية عليه لأنها العاقدة للإحرام فلو لم يقع عقد الإحرام على ذلك الشرط فلا اثر له أصلا .
وحيث انه قد يكون المراد من الإحرام هو النية الاخطارية مع التلبية وقد يكون المراد هو نفس التلبية العاقدة له كما يمكن ان يراد منه في بعض الموارد ومجرد النية الاخطارية فلو دل دليل على وقوع الاشتراط حين الإحرام لا ينافي ما يدل على وقوعه قبله وبالعكس ولا يقيد إطلاق ما في الباب أصلا لعدم التنافي وتوضيحه بنقل ما فيه وهي على طوائف :
منها ما يدل على أصل الاشتراط بلا تعرض ولا تفصيل بين كونه قبل الإحرام أو حينه أو بعده اما للانصراف إلى الحين أو لعدم صدوره في هذه الجهة نحو ما رواه الفضيل ابن يسار المتقدم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربه ان يحله حيث حبسه الحديث ( 1 ) ولكن لا ريب في أن المراد ليس ما هو الشامل لما بعد الإحرام أيضا لعدم انقلابه عما وقع للزوم الإتمام بمجرد انعقاد الإحرام بحسب القاعدة الأولية وهكذا بالنسبة إلى ما قبل ذلك إذ لو لم يعقد الإحرام عليه كان في حكم المعرض عنه كما تقدم فلا محالة يكون المراد هو الحين ولكن مع التنبيه بما تقدم من أن المدار لما كان هو العقد فلا تفاوت بين وقوعه في خلال النية الاخطارية وبين وقوعه في خلال التلبية قبل تمامها بعد ان يقع تحت شعاع العقد في كلتا الصورتين .
ومنها ما يدل على وقوعه حين الإحرام نحو ما رواه أبى الصباح الكناني قال :
سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يشترط في الحج كيف يشترط ؟ قال : يقول حين يريد ان يحرم ان حلني ( 2 ) آه .
ولعل المراد هو حين النية الاخطارية كما في رواية حنان بن سدير قال : سمعت
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 23 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 24 - الحديث - 2