فمعه لا يدل على استحباب النفسي .
الثانية ما رواه فضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربه ان يحله حيث حبسه ومفرد الحج يشترط على ربه ان لم تكن حجة فعمرة ( 1 ) والاستدلال على استحباب الشرطين في الحج بهذه الرواية متوقف على أن يكون الذيل لبيان ان المفرد للحج يشترط الثاني مضافا إلى الأول واما إذا كان لبيان ان له الشرط الثاني فقط كما أن للاعتمار الشرط الأول وحده فلا . ويحتمل قويا كون هذه كالأولى لبيان كيفية الاشتراط المعهود حكمه في محله كائنا ما كان إذ التقابل الواقع فيها بين العمرة والحج أصدق شاهد على أنها لبيان ما لهما من الكيفية سواء كانت دالة على أن الحج يشترط فيه زائدا على ما في العمرة أو خصوص الشرط الثاني لدلالتها ح على كيفية الشرطين في الحج والشرط الواحد في العمرة واما على حكم الشرط من استحباب النفسي مثلا فلا اتكالا على ماله من الحكم مع اختصاصها بحج الافراد وحده .
الثالثة ما في قرب الإسناد عن حنان بن سدير قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول :
إذا أتيت مسجد الشجرة فافرض ، قلت : وأي شيء الفرض ؟ قال : تصلى ركعتين ثم تقول : « الهم انى أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فإن أصابني قدرك فحلني حيث حبستني بقدرك » فإذا أتيت الميل فلبه ( 2 ) .
لا تعرض لاشتراط التبديل بقوله : وإذا لم تكن حجة فعمرة واما تعرضها لاشتراط الحل فلعله لا يجدى أيضا إذ من المحتمل قويا كونها بصدد بيان جواز التفكيك بين التلبية وبين النية الاخطارية كما تقدم مشروحا حيث ذهب غير واحد من الأصحاب إلى التقارن بينهما وان الانفكاك انما هو بين النية وبين رفع الصوت بالتلبية حيث يرفع عند الميل الأول والظاهر هو الانفكاك بين النية الاخطارية ونفس التلبية وان الإحرام ليس إلا نية الحج أو العمرة مع العقد بالتلبية بلا اعتبار فيه العزم على ترك تلك الأشياء المنهي عنها أو توطين النفس عليه ومعنى الفرض فيها هو النية فتدل على أن النية في مسجد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 23 الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 23 الحديث - 3