له إحرام حين عروض العارض لقدره تعالى أو يجب عليه ان يحله البتة حتى لا يجتمع مع التبديل بل معناه عدم الإلزام بالإتمام مع ماله من الأثر المتقدم واخترنا عدم حصول الحل قهرا بل له ان يبقى مع تحمل الصعوبة والمشقة وله ان يحل ومعنى شرط التبديل هو ان من اتى بغير واحد من اعمال الحج بعد ان دخل مكة ثم عرض عليه عارض فلو أحل هناك لم يكن عليه شيء ولكن لم يكن له شيء من الثواب واما لو بدل حجة بالعمرة المفردة فله أجرها وثوابها فاجتماع الشرط الثاني مع الشرط الأول ممكن البتة بلا محذور .
فلقد عقد في الوسائل بابا لاستحباب اشتراط المحرم على ربه ان يحله حيث حبسه وان لم تكن حجة فعمرة .
ويمكن النقاش في جميع ما رواه في ذلك الباب ( 1 ) وبيانه يتوقف على نقلها وهي هذه :
الأولى ما رواه أبو الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يشترط في الحج كيف يشترط ؟ قال : يقول حين يريد ان يحرم ان حلني حيث حبستني فإن حبستني فهي عمرة . ( 2 ) والظاهر دلالتها على كلا الشرطين من اشتراط أصل الحل واشتراط القدرة على التبديل حتى يوجر كما تقدم ولكن تقصر عن الدلالة على أن الحكم التكليفي لهما ما ذا لكونها بصدد الجواب عن السؤال عن كيفية الاشتراط واما ان أصل الاشتراط ما ذا حكمه فلا والسائل بعد ما علم أن له حكما معينا لم يسئل عن كيفيته في مرحلة العمل فهو خارج عما نحن فيه . مثلا إذا سئل عن كيفية صوم يوم معين وأجيب بأنه نحو صيام سائر الأيام فهو بهذا القدر لا يدل على مطلوبية صوم ذلك اليوم بل يلائم كراهته أيضا كما لو سئل عن كيفية صوم يوم عاشوراء والغرض انه ليس لبيان الحكم التكليفي أصلا
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 23
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 23 الحديث - 1